د. فريد سعدون
في ظل الغلاء الفاحش والفقر وغياب الخدمات وهجرة الناس بحثا عن لقمة عيش عيالهم، تأتي دعوات الحرب لتزيد الطين بلة.
ما تقوم به بعض الجماعات والشخصيات من تجييش للشارع العربي، وحشد عشائري، وفزعات، ودق طبول الحرب، ما هو إلا دعوة لجر المنطقة إلى مستنقع دموي سيغرق فيه الجميع، وإشعال نار فتنة ستأتي على الأخضر واليابس… ومن يظن أن هذه الحرب ستكون غزوة للسلب والنهب والتعفيش، ونزهة لسبي الجواري وحور العين، فهو واهم قد أعمت بصيرته الأباطيل، فإن الدماء لن يطل نجيعها، وستجر ذيول الخيبة والندم مئات السنين …
عرب وأكراد عاشوا مئات السنين متجاورين متعايشين واختلطت دماؤهم وأقواتهم وأرزاقهم وديارهم.. فما بالكم اليوم ترفعون رايات ثارات كليب ، اتقوا الله في عيالكم فإنهم لم يولدوا ليتم تقديمهم قرابين من أجل مصالح ومكاسب بعض الطامعين في المناصب والدنانير ، والذين يوهمونكم أنها حرب مقدسة، بينما هي فتنة وتجييش لن يكون وراءها إلا الدماء .
هلا هلا في أولادكم و أبنائكم ونسائكم وجيرانكم .
هناك دولة وحكومة ومن مسؤوليتها إحقاق الحقوق ورد المظالم وحماية المجتمع ومحاسبة المخطئين و المجرمين .