روني علي
وقفة ..
أعتقد .. فيما لو حاولنا أن نعيد النظر في تجربتنا السياسية / الحزبية، فإن الخطوة الأولى تكمن في أن على الجيل الذي يتربع على عرش القرار الحزبي وكذلك المشيخات -جيل الستينات فما فوق – إدراك حقيقة أن أدوات وآليات العمل السياسي قد تخطت المرحلة الزمنية التي تشكلت في أحشائها الآليات التي لم تزل تعتمدها أحزابنا بل وحتى الرؤى التي تطرحها وفق سياقات لم تعد تواكب ما نحن عليه ضمن ارهاصات ومحاضات المرحلة التي نعيشها ..
وعليه اقول .. ليس بالضرورة أن يتنحى جيل بأكمله عن مسارات الفعل النضالي لكن بالمقابل عليه أن يدرك بأنه لم يعد يمتلك خيارات الجيل الجديد .. ومن هنا -ولأن الحاضنة الكوردية تحمل جيلا سيكون له المستقبل- فإن من واجب “جيلنا” أن يقتنع بأن مهمته تكمن في تقديم الخبرة -إن وجدت- إلى الجيل الجديد ويشكل بالنسبة له الخندق الخلفي فيما لو تعثر أو أراد الاحتماء به ..
نحن بحاجة إلى من يمتلك القدرة على ضخ الدماء في الحراك السياسي الحزبي دونما اللجوء إلى الانقسامات أو الشللية الحزبية .