يقظة الكورد معقودة على الشباب.. (سبع حالات مستعجلة)

  سعيد عمر

الحالة الأولى: لعل تفجير هولير الأخير كان بمثابة جرس أنذار للقابعين في بيوتهم والمختبئين وراء أوهام الوثوق الأعمى بالأخر الذي يتربص الفرصة بين الحين والأخر للانقضاض على تجربة الإقليم الديمقراطية والتي بات لزاماً علينا جميعاً الخروج من البند المتعلق بمصطلح (التجربة الفتية) والانتقال إلى مصطلحات أكثر ملائمة للواقع العياني للدبلوماسية الكوردية التي اخترقت جدران الصمت الدولي.
الحالة الثانية: لنعد ثانية إلى محاولة اغتيال الهدوء الكوردستاني عبر نسف وتمييع الفرح الهوليري بالفوز بالانتخابات النيابية من جهة, ومن جهة أخرى إرسال رسائل واضحة الملامح والأهداف وليست بحاجة إلى شرح باطني أو ظاهري, مفادها ابتعدوا عن دعم الكورد والثورة في سورية على حد سواء.
الحالة الثالثة: لابد ونحن في معرض حديثنا عن الأمن والاستقرار الموجود في إقليم كوردستان بشطره الجنوبي والذي بات ملاذ امن للسياح واللاجئين والوافدين من الدول الأجنبية والعربية والعمق العربي في العراق والكورد والعرب في سورية على  حد سواء, فإنه لابد من التدليل على أن هفوة واحدة فقط نتيجتها قتل ودماء ودموع لم تجف بعد من نتائج الويلات التي لُحقت بكوردستان عبر التاريخ, ونحن إذ نتذكر فواجع ومذابح الكورد في كوردستان, نستذكر شجاعة وصلابة وفداء وتضحية البطل حازم ماجد الذي فدى كوردستان بجسده كي يموت لوحدة ويبقى زملائه أحياء وتبقى كوردستان حرة ومستقرة
الحالة الرابعة: هي ضرورة التقين من أن الغالبية تتربص بنا من كل الجهات, الكل يعلم أن أي تفجير يحصل في كوردستان لا يمكن له النجاح ما لم تتعاون وتتعامل مخابرات عدة دول وتتفق فيما بينها على التعاون الاستخباراتي والأمني والمعلوماتي, وإرسال المجندين والمغررين بهم والإرهابيين إلى أكثر بقعة جغرافية في الشرق الأوسط متنعمة بالأمن والاستقرار ونحن في خلافاتنا مستمرون وفي تباعدنا مبدعون, مختلف الجنسيات تتفق في التأمر على كوردستان وفقط الكوردي يتآمر على نفسه ويخدم الأخر بالمجان عبر الإيغال في الخلافات
الحالة الخامسة: لابد للمغررين بهم من كورد الإقليم والملتحقين بالكتائب المسلحة المقاتلة في سوريا الرجوع إلى رشدهم والاقتناع بعدم صوابية الحرب في سبيل غير الكورد, والكف عن كون الكورد بنادق مجانية على أكتاف أعداء الكورد, نحن في الإقليم لدينا مناطق مستقطعة لم تعد إلى حضن الإقليم بعد, ولكوردستان ثلاث أجزاء غير محررة, الأفضل والأجدر العمل والخدمة في سبيل تحريرها لا المحاربة مع جماعات تكن العداء للكورد أينما كانوا, هؤلاء لابد لهم من الرجوع إلى رشدهم وتلبية نداءات حكومة الإقليم بضرورة عدم الالتحاق بتلك الكتائب
الحالة السادسة.

وهي الحالة المُثلى التي تفرض ديمومة كوردستان رتمها على الجميع, اليقظة والتأهب, وخاصة الشباب الذي يعقد عليه الآمال والطموحات, وهو من بإمكانه القيام بما يعجز عنه الآخرون, حقيقة هؤلاء الشباب هم إيقونة كوردستان وهم من سيبنون ما عجز عنه الجميع, كوردستان الكبرى بحدودها الكبرى حتى البحر الأبيض.

إن بناء جيل شاب يتميز بسرعة البديهة والموهبة والقدرة على التأقلم مع جميع المستجدات الدولية والمحلية والإقليمية هي محتكرة على الشباب أو لنقل ممكنة في الشباب أكثر من غيرهم.

الحالة السابعة: غرب كوردستان, تفجير هولير هي رسالة من أعداء السلام والديمقراطية, من أعداء الكورد إلينا جميعاً وفحوى رسالتهم: أنظروا إلى هولير بأمنها واستقلاليتها, واستطعنا عبر هفوة صغيرة جداً, العبور إلى مناطق خاصة وحاولنا تفجيرها, فماذا انتم فاعلون خاصة بتشرذمكم وتفككم, وتستمر رسالتهم بالقول: سنتمكن منكم لطالما بقيتم على هذه الشاكلة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب النار التي تُضيء… لا التي تُعبد: في رمزية إشعال النار عند الكورد بين التاريخ والافتراء، و حين يُساء فهم الضوء. هناك ثمة نارٌ تُشعلها الشعوب لتدلّ الطريق، لا لتسجد له. وثمة جهلٌ يُشعلُه البعض ليحجب به المعنى، لا ليكشفه. ومن بين أكثر صور الالتباس فجاجةً، تلك التي تُلصَق بالكورد: “عبدة النار”. وهي تهمةٌ لا تستند إلى معرفةٍ، ولا…

عمر إبراهيم في الحادي والعشرين من آذار من كل عام، يستقبل الشعب الكردي عيد نوروز بوصفه أكثر من مجرد بداية لسنة جديدة؛ إنه ولادة متجددة للهوية، وذاكرة متوارثة تختزل معاني الحرية والصمود. في هذا اليوم، الذي يتزامن مع الاعتدال الربيعي، تشتعل النيران على قمم الجبال، كرسالة رمزية بأن النور ينتصر دائماً على الظلام. نوروز ليس احتفالاً…

شــــريف علي في الحادي والعشرين من آذار عام 1986، خرجت دمشق عن صمتها المعتاد، وامتلأت شوارعها بأنفاس شباب كورد أرادوا إحياء عيدهم العريق، استمراراً لمسيرة تمتد لآلاف السنين. لم يحملوا سوى رغبتهم في الاحتفال، ولم يرفعوا إلا شعلة الحرية وآلات موسيقية كوردية تنبض بالحياة، لكن السلطة يومها رأت في ذلك كله تهديداً يستوجب القمع. وسط ذلك المشهد المتوتر، كان…

رسالة نـوروز.. بدايةً نتوجه إليكم بأطيب التهاني بمناسبة حلول عيد نـوروز، متمنين لكم عاماً جديداً ملؤه الأمل والسّلام، نـوروز ليس مجرّد عيدٍ للاحتفال بالعام الكُردي الجديد، أو بقدوم الربيع، بل كان ومازال رمزاً للحرّية والتجدّد والوحدة والتضامن. نوروز صرخةٌ تاريخية ضد الظّلم والاستبداد، والغزاة. لقد جسد نوروز كل معاني النضال والمقاومة، وباتت شعلته تعبيراً عن بقاء الشعب الكردي واستمراره في…