قضية للنقاش ( 103) القط غائب عن الدار والفأر – عبد الرحمن –

صلاح بدرالدين

 ( بسيك نه لماله مشك عبد الرحمانه )    مثل كردي
  
أنتم يامن تلاحقون السيد – ميشيل كيلو – ليل نهار وتطلقون عليه شتى التهم حسب ظني أنكم – تحسدون الرجل – لأنه الأذكى والأكثر دراية بمن أين تؤكل الكتف ! والأسرع من الغزال انتقالا من موقع الى آخر لماذا تحسدونه وقد كان السباق في اشتمام رائحة خفوت الشيوعية لينتقل من الأممية الى القومية ؟ لماذا تحسدونه وقد تحول الى مفكر ومنظر ومصلح لحزب البعث ؟ لماذا تحسدونه وقد تحول الى – معارض – مأذون من مصدر القرار وأصبح من مؤسسي – هيئة التنسيق – ونجما في معارضة – سمير أميس – وناقدا للنظام بشفاعة – الشرع وشعبان –
هل تحسدونه لأنه كان من أشد المتحمسين لخطة – كوفي عنان – ومبادرة الجامعة العربية ؟ تحسدونه لأنه تبنى – الدولة المدنية – للاخوان المسلمين عندما كان – المجلس الوطني – في عهدتهم أم لأنه تحول الى مرجعية – للسلم الأهلي – عندما توسط بين – سفساطين – تابعين للنظام أو كما زعم هو بين العرب والأكراد أم لأنه ” شبه له ” بأنه  – فارس الخوري – عصره ( بالاذن من جورج صبرا ) ؟ أم لأنه صار – قطبا – ديموقراطيا بأموال – أعدائها – اللدودين أم لأنه فاز في الوصول الى مصدر المال الخليجي عبر بوابة – الأمير – بغمضة عين والذي ولاه – أميرا – دون منازع على – الائتلاف – هل تحسدونه لأنه يلعب على الجميع يكتب مثلا نهارا با – السفير – وليلا با – الشرق الأوسط – هل تحسدونه لأنه وطوال خمسين عاما لم يكتب كلمة حق واحدة حول الكرد وحقوقهم وبمجرد أن أشار بطرف أصبعه حتى تجمهر ( وبقوة  ) من حول – مؤتمره – الجديد أربعون من الأكراد ؟ نعم تحسدونه لأنه وفي مقابلته البارحة مع وكالة الأناضول التركية يظهر شكلا وكأنه من الصقور ويرفض جنيف2 ويقطع يده اذا حضر ويهاجم الخليج ولكن من حيث المضمون ينظر – للجنيفات – ويكيل المديح – للسعودية – فمن منكم أيها الحساد بقدرتكم هذه الكفاءة والشطارة العالية ؟ ثم أنتم يا معشر الجيش الحر اذا كنتم فعلا تعتقدون أن – كيلو – هو منظر جنيف 2 والحوار مع النظام والتصالح مع مؤسساته وعقد الصفقات فلماذا لاتوحدون صفوفكم ولاتنظمون أعمالكم لتكونوا قادرين على حماية الثورة وانقاذها من قوى الظلامية والردة ؟ وأنتم أيها الحريصون على الثورة من وطنيين غيورين هل يكفي المراقبة عن بعد وابداء الملاحظات ألم يحن وقت العمل الجاد ؟
 اذا بقيت الأمور على حالها فسنرى – ميشيلات – آخرين أكثر ذكاء ودهاء من سابقيهم والعوض بسلامتكم أيها الحساد .

والقضية تحتاج الى نقاش .
– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…