نذير عجووآمام التجارب الخائبة للكرد مع الاخرين لنيل حريتهم وحقوقهم المسلوبة ، يظهر أن الآخرين يستفيدون من تاريخ إنتصاراتهم الماكرة أكثر من إستفادة الكرد من أسباب فشلهم وخيباتهم التاريخية والتي توسم بالثقة المفرطة والعاطفية الساذجة بالآخر ودون ضمانات تحّول الوعود والعهود والإتفاقات إلى واقع ينقلهم إلى عالم الوجود ليتحكموا بتقرير مصيرهم الذاتي في شكل العلاقة والتعايش مع الشعوب الاخرى .
واليوم وفي ظل التحولات الجذرية على الواقع السوري بكل أطيافه وفي ظل خلط الأوراق وغموض التكهنات المستقبلية لسوريا الغد نتيجة زيادة وتعمق الحالات التعصبية وصولاً للتطرف ( القومي ، الديني ، الطائفي ….
) ، وتحول أهداف المتصارعين لشعارات تعصبية ذاتية ( – إما نحن أو لا أحد – من ليس معنا هو عدونا – الآخر من نشر الوحشية وحط القيم الإنسانية ودمر البلاد – كل شئ مُباح في نيل المتُاح ) وهنا ضاعت شعارات الحرية والمساواة والعدالة والكرامة والحقوق ، وأخذ الكل يتشاطر في كسب ود الآخر لتسريع وصوله للأهداف الذاتية ومنهم الكرد حيث سهولة إستغلال صفاتهم العاطفية ومحاولة جرهم إلى الصف مع المحاولات الممكنة في تأجيل ضمانات الإعتراف بالوجود والحقوق !!! لما بعد الإنتصار ( بحجة الشريعة العادلة أو الديمقراطية وقرار الشعب السوري الذي سيمنح الحقوق !!!! ) وكأني بهم يقرؤون نقاط ضعف الكرد في خيباتهم الماضية ، ليعيدوا حالة الكرد في التبعية والعبودية والقبول بالعيش في واقع اللاهوية أمام كل الهويات الأخرى حيث مشروعية الهوية العربية والهوية الإسلامية والهوية السنية والهوية القبلية …..
، بإستثناء الهوية الكردية العدائية المتآمرة الإنقسامية ….






