محمود أوسو
بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح بتزوير التاريخ لخدمة خطاب سياسي؟
الكرد ليسوا وافدين على دمشق. حضورهم يعود للقرن 12 ميلادي على الأقل
في زمن صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية التي اتخذت دمشق عاصمة لها. صلاح الدين كردي من عائلة أيوبية كردية هو من حرر القدس، وبنى المدارس والأسواق والأسوار في دمشق. أضرحة العائلة الأيوبية لا تزال في دمشق القديمة.
هل تعلم ياحسين الشرع حي الاكراد تأسس في العهد الأيوبي، وسكنه جنود وأمراء كرد لا يزال موجوداً حتى اليوم شمال المدينة القديمة، ويسمى حي الأكراد في المصادر
هل تعلم ياحسين الشرع
حلب كانت مركزاً كردياً مهماً منذ العصور الوسطى
المدارس الكردية في حلب أنشأها الأيوبيون . المدرسة العثمانية في حلب درست بالكردية في القرن 16.
هل تعلم ياحسين الشرع حماة والجزيرة السورية
حماة الكرد سكنوا جبالها الغربية منذ العصر الأيوبي. القلعة الحالية في حماة رممها الأيوبيون الأكراد.
الجزيرةالمدن مثل القامشلي، عامودا، الدرباسية، تأسست أو كبرت بوجود الكرد في القرن 19 وبداية القرن 20، وسورية لم تكن موجودة
الكرد مشاركون في بناء سوريا الحديثة
إبراهيم هنانو قائد الثورة السورية ضد الفرنسيين في شمال سوريا، كردي من كفر تخاريم.
مؤسس الجيش السوري من الكرد القائد يوسف العظمة و ضباط كرد قاتلوا في حرب 1948، والانقلابات، وبناء الدولة من 1946 الى تاريخه
إنكار وجود الكرد في سوريا ليس رأياً أكاديمياً ،بل تزوير مكشوف.
الأكاديمي الحقي يبحث في الوثائق، لا يخترعها. وشرف المهنة يقتضي قول الحقيقة، حتى لو خالفت الهوى السياسي. التاريخ السوري غني بتعدده، ومحاولة اختزاله لعرق واحد هي إساءة لسوريا نفسها قبل أن تكون إساءة للكرد.