اطر لا تمتلك من الفعل سوى بعض التصريحات والبيانات ..؟!

روني علي

وقفة ..
قد يكون التزامك بحزب سياسي معين إما نابع من قناعاتك أو علاقاتك الاجتماعية أو نتيجة حالة تناحرية / انقسامية .. إلخ .
في كل هذه الحالات يمكن اعتبار البعض منها حرية شخصية والبعض الآخر تفاعل عاطفي نابع من أوضاع معينة .
لكن السؤال الأهم .. وانت تحاول الإيحاء بأنك تدافع عن قضيتك من خلال اطارك الحزبي . هل لك أن تتساءل بينك وبين نفسك ماذا يشكل هذا الإطار ضمن معادلة الاستحقاقات في الحاضنة الحزبية الكوردية ..؟!
ثم ماذا يمكن ان يقدم هذا الإطار الذي لا يمتلك من الفعل سوى بعض التصريحات والبيانات ..؟!
لن اقول بأن الأحزاب التي تمتلك قاعدتها الجماهيرية تمتلك كل أدوات الفعل .. لكن لا شك بأن الاطر التي لا تتعدى ذاتها تشكل حالة عطالة ضمن الحراك الحزبي الكوردي .
وعليه اقول .. على الأحزاب التي كانت من نتاج “قيح” مفردات “الثورة” أن تعيد حساباتها وتقف أمام مسؤولياتها .. وباعتقادي أن المسؤولية الاهم في هكذا حالة تتجسد في حل هذه الأطر اولا واولا ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن كلو نَشر السفير الأمريكي توم باراكعلى منصّة X تغريدةً وَجيزةً في حجمها، لكنها كثيفةُ الدلالة في مضمونها؛ إذ تَنطوي على تَصوّرٍ متكامل لِما ينبغي أن يَقوم عليه الاستقرار في الشرق الأوسط. تَختزل التغريدة هذا التَّصور في معادلةٍ واحدة: العراق وسوريا وتركيا بوصفها «نقطة الارتكاز الاستراتيجية» التي يَدور حولها أيّ استقرار دائم في المنطقة؛ وتَوازنُ هذه الدول الثلاث يَتطلّب…

إبراهيم كابان ليست كل المراحل التاريخية مهيأة لتحقيق المكاسب الكبرى، فهناك لحظات يصبح فيها الحفاظ على ما تحقق أكثر أهمية من السعي وراء أهداف جديدة. ويبدو أننا الكرد في سوريا نقف اليوم أمام واحدة من تلك اللحظات المفصلية، حيث تفرض التحولات السياسية والإقليمية إعادة النظر في الأولويات، والانتقال من منطق إدارة النفوذ إلى حماية المكتسبات وبناء أسس أكثر استقراراً للمستقبل،…

د. محمود عباس إعادة بناء المشروع الكوردستاني بعد هذا المسار الطويل من الأسئلة والمراجعات، لم يعد التحدي الحقيقي أمام الحراك الكوردستاني هو فقط كيف يواصل نضاله، بل كيف يعيد بناء مشروعه نفسه. فالشعب الكوردي لم يعد في لحظة إثبات وجوده فقط، ولا في مرحلة الدفاع الأولي عن هويته كما كان الحال في بدايات القرن الماضي، بل يقف اليوم أمام استحقاق…

بنكين محمد في لحظة تبدو للوهلة الأولى إدارية عابرة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين توم براك مبعوثاً رئاسياً مشتركاً إلى كل من سوريا والعراق. غير أن القراءة المتأنية لهذا القرار تكشف أنه ليس مجرد إعادة توزيع مهام، بل انعكاس لتحول أعمق في الرؤية الأميركية تجاه الإقليم، عنوانه: إدارة الأزمات عبر هندسة النفوذ لا عبر الجيوش. لم تعد واشنطن تنظر…