زاهد العلواني
ماموستا صلاح بدرالدين لسان حاله يقول: الشعب الكردي يريد قيادة شرعية لا أوصياء أحزاب.
وكلامه هذه يعبّر عن وجع شريحة واسعة من أبناء الشعب الكردي السوري الذين تعبوا من دوامة الشعارات الفارغة، والانقسامات الحزبية والعدد تجاوز “38” والوعود التي استُهلكت منذ سنوات دون أي نتيجة حقيقية على الأرض.
لقد تحولت بعض القيادات الحزبية إلى مراكز نفوذ مغلقة، همّها الحفاظ على المكاسب والمواقع، لا الدفاع عن كرامة الناس ولا بناء مشروع قومي وطني حقيقي.
وعندما ارتفعت الأصوات المطالبة بالمراجعة والمحاسبة ووحدة الصف، واجهوها بالتخوين تارةً والتضليل والذباب الإلكتروني على وجه الخصوص ، وكأن الشعب خُلِق ليصفق لهم إلى الأبد، من حيث المبدأ يحملون جينات بعثية.
خمسة عشر عاماً من الانقسام والارتهان والخصومات الشخصية كانت كافية لإثبات فشل هذه العقليات، فلا مشروع وطني جامع تحقق، ولا تمثيل شرعي وُلد، ولا ثقة شعبية بقيت ، ومع ذلك ما زال البعض يرفض الاعتراف بالإخفاق، ويحاول إعادة تدوير الأزمة بأسماء جديدة مثل “مرجعية” أو “حزب جديد”، بينما الجوهر نفسه قائم وهي : احتكار القرار وإقصاء الناس، ألم أقل لكم ” ثقافة بعثية”
الشعب الكردي السوري اليوم بحاجة إلى قيادة جماعية منتخبة تنبع من القاعدة الشعبية الحرة، لا من غرف المصالح والتمويل السياسي. بحاجة إلى مؤتمر كردي سوري جامع يعيد الشرعية إلى أصحاب الكفاءة والنزاهة، لا إلى من استهلكوا القضية وحولوها إلى وسيلة نفوذ.
ومن لا يسمع النصيحة اليوم، سيسمع صوت الشارع غداً ، وهذا الأمر كأني اراها في شاشة التوقعات، فزمن الوصاية الحزبية المطلقة (( انتهى)) والوعي الشعبي لم يعد يقبل المتاجرة باالكردايتي ولا تكرار الوجوه ذاتها التي أوصلت الحركة إلى هذا المستوى من التشتت وفقدان.
( عادةً عدد البيوتات في القرى الكردية 30-50 بيتاً ،ثم قسمنا اصواتهم “تشبه الحصة التموينية” على الأحزاب، النتيجة عدد من الأحزاب يبقون بلا حصة ).