بيان في الذكرى السابعة عشر لاستشهاد الأستاذ كمال أحمد السكرتير العام للبارتي

في مثل هذا اليوم من مساء الثالث على الرابع من تشرين الثاني عام 1996 وفي مهمة رسمية توجه الاستاذ كمال أحمد درويش السكرتير العام لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي – وبرفقته الأستاذ شيخموس يوسف عضو المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا آنذاك والذي اصبح فيما بعد حزب آزادي الكردي في سوريا , إلى مدينة الحسكة للقاء المسؤولين في المحافظة و تحديداُ أمين فرع حزب (البعث) بموعد مسبق في مسعى لإلغاء قرار جائر بحق المجردين من الجنسية بنزع ملكياتهم لمنازلهم و سكناهم , وعرض معاناتهم وتداعيات هذا القرار الجائر على ابناء المنطقة والشعب الكردي , تعرضا اثناء عودتهما إلى حادث سير مؤسف أودى بحياتهما معاً .
لقد كان المناضل كمال أحمد متميزاً في أدائه النضالي على كافة الصعد السياسية والجماهيرية والتنظيمية , حيث كان له تأثير واضح على تصدر -البارتي – النضال الوطني والديمقراطي , سياسياُ وجماهيرياُ على النهج القويم , وكان يحظى بتقدير عال ضمن الاوساط الوطنية و الجماهيرية في المجتمع الكردي وايضا ضمن المكونات الاخرى المتعايشة معه من العرب والسريان الكلدان الآشوريين والارمن , مسلمين ومسيحيين ويزيديين .

عرف بالصدق والصراحة والوضوح ونكران الذات والتضحية من أجل قضية الشعب الكردي عل نهج الكردايتي نهج البارزاني الخالد في النضال والتضحية والاخلاص.
لقد كان الرحيل مؤلماُ لابناء شعبنا وحركته الوطنية لما لهما من دور في تلك المرحلة الهامة من نضال شعبنا وقضيته العادلة, لعبا ادوارا مهمة في إزالة العوائق أمام كل اشكال التضامن والتقارب , وكذلك من أجل الدفاع عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي ووجوده التاريخي الأصيل.وكل ما من شأنه ازدهار سوريا وتطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
إننا إذ نحيي الذكرى السابعة عشر لرحيلهما كما نستذكر المناضلين اللذين قدمو التضحيات من أجل قضية شعبنا , أمثال حاج دهام ميرو , والاستاذ محمد نذير مصطفى ..والشهيد الحي نصر الدين برهيك ..

نعتبرهم رموزاُ لنضال شعبنا نستمد منهم العزيمة والإصرار على متابعة النضال ويعدون مشاعل نور نهتدي من خلالهم على تحمل اعباء المسيرة النضالية الشاقة .

كما نحيي نضالهم وتضحياتهم ومواقفهم الوطنية والقومية المشرفة , ونعاهد ابناء شعبنا الكردي في سوريا وحركته الوطنية , واخوتنا في الحركة الوطنية السورية , على السير وفق المبادئ الذي آمن به شهداءنا حتى تحقيق الحقوق القومية لشعبنا في سوريا اتحادية ديمقراطية تعددية لكل السوريين دون اقصاء او تمييز وتهميش .
تحية للذكرى السابعة عشر لاستشهاد كمال احمد وشيخموس يوسف
تحية لشهداء شعبنا وشهداء الثورة السورية من اجل الحرية والكرامة
3 /11/ 2013

المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…