حسين جلبي
قرأ محمد أمين يلمز، الرئيس المشترك لمنظمة حزب السلام والديمقراطية في آمد، بياناً باللغة التركية على مؤيديه الذين تجمعوا أحتجاجاً على زيارة السيد البرزاني الى المدينة الكُردية قال فيه: (ثورة روج آفا هي ثورة كل الكُردستانيين، وعلى الكل التقرب منها، و لكن السيد بارزاني قال بانهُ لا توجد ثورة في روج آفا، و هذا التصريح شيء محزن ونحن في أنتظار ان يرفع الحصار الذي فرضه على روج افا و ان يساند شعب روج آفا).و مع انهُ كان المفترض بالسيد يلمز، العضو في حزبٍ يشكل الجناح السياسي لحزب العُمال الكُردستاني، أن لا يتكأ على قضية (روج آفا) في رفضه للزيارة و يتحجج بها، لأنهُ و كما يظهر مما ورد في بيانه عن الموضوع فأنه لا يعرف شيئاً عن حقيقة الوضع على الأرض،
الحقيقة يمكن القول لهؤلاء الذين يعزفون لحناً ناشزاً: لو كُنتم رجالاً حقاً لكُنتم حررتم جزءاً من كُردستان كما فعل البرزاني، ساعتها لم يكن ضيفكم ليحتاج أن يجلب معهُ علم كُردستان إلى آمد، بل كان سيجد ملايين الأعلام العملاقة تنتظره هناك، و لما أحتاج الكُرد يومها الى مترجم لفهم بيانكم البائس، و لو كانت رائحة الرجولة و الحكمة قد عبرت من جانبكم، لكُنتم تحديتم السلطات التركية في مثل هكذا مناسبة و أثبتتم لها وحدتكم من خلال رفع أعلام كُردستان في أستقبال زعيم كُردي كبير.
الزيارة كانت تاريخية بكل المقاسات، ليس بسبب حدوثها لأول مرة على هذا المستوى فحسب، بل لما كشفت عنهُ من تغييرات في عقلية التعامل مع القضية الكُردية و ما فتحته من آفاق لتغييرات أعمق، و هو ما يحتاج الى عمل جاد أكثر من حاجته الى حركات فارغة في الهواء.
jelebi@hotmail.de






