لو كٌنت محافظاً

الكاتب والحقوقي: محمد عبدي

يعتبر المحافظ في القانون ممثلا للسلطة التنفيذية في الدولة، ويتمتع بصلاحيات واسعة مخولة له بموجب القوانين والأعراف في الدولة السورية، حيث يمثل رئيس الجمهورية والحكومة، وينوب عنهما في المحافظة التي عين فيها، للقيام بالمهام والإجراءات التنفيذية اللازمة لضمان سير العمل والواجبات الملقاة على عاتق الدولة والمجتمع، ويكون صلة الوصل بين الشعب والسلطة الحاكمة للنظر في مطالب المواطنين واحتياجاتهم؛ لذلك كان من المفترض عليّ القيام بالإجراءات العاجلة التالية:

  1. التواصل مع جميع الجهات المعنية في الدولة للبحث والكشف عن مصير الأسرى والمفقودين.
  2. متابعة البحث في جميع المناطق والأماكن التي اختفى فيها الأسرى والمفقودون، في كل شبر من الأراضي السورية، بشكل متواصل ليلا ونهارا، حتى الكشف عن مصيرهم جميعا دون استثناء.
  3. التواصل مع العشائر العربية في المناطق التي فقد فيها أثر الأسرى والمفقودين (الرقة، دير الزور، الحسكة)، وتشكيل لجان مختصة وذات خبرة للوصول إلى أماكن احتجازهم أو معرفة مصيرهم بأي شكل من الأشكال.
  4. تهيئة الأجواء المناسبة لإعادة الثقة بين مكونات الشعب السوري كافة، وبناء جسور التواصل بين المواطنين والسلطة الحاكمة بما يخدم المصالح المشتركة لبناء سوريا الحديثة.
  5. السعي لإعادة الكهرباء والمياه إلى محافظة الحسكة، وتأمين المحروقات، وإعادة فتح الجامعات والمدارس والمعاهد والمؤسسات الحكومية الخدمية بالسرعة القصوى.
  6. فتح المجال لتنظيم ورشات توعوية مشتركة بين مكونات المجتمع السوري، ونبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل على إعادة الثقة بينهم.
  7. نظرا لكون محافظة الحسكة وأبنائها جزءا أساسيا من الشعب السوري ولها وضع خاص، يجب المطالبة بتمثيل المحافظة ضمن الوفود الرسمية في الزيارات الخارجية (الإقليمية والدولية)، سواء من خلال المحافظ أو من ينوب عنه، للمشاركة في الاتفاقيات والقرارات.
  8. ممارسة دور رقابي واستشاري على قرارات الحكومة بما يخدم المصلحة العامة، واقتراح مشاريع تنموية تعيد الحيوية الاقتصادية للمنطقة، وتقديم التسهيلات اللازمة لتحقيق ذلك.
  9. تشكيل لجان متخصصة في مختلف المجالات (السياسية، الاستشارية، الاقتصادية، الاجتماعية، الإدارية، الحقوقية، المهنية وغيرها) بما يسهم في خدمة المجتمع وتطويره من مختلف الجوانب.
  10. المطالبة بإصدار مرسوم خاص لتوسيع صلاحيات المحافظ، نظراً للوضع الخاص لمحافظة الحسكة، وتأثيرها في قطاعات متعددة كقطاعي الزراعة والطاقة، إضافة إلى تنوعها البشري، بما يمكنها من أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على أكمل وجه.
  11. العمل على إزالة الخلافات السياسية والدعوة إلى مفاوضات جادة بين الحكومة والشعب الكردي للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف.
  12. الدعوة إلى مؤتمر وطني يضم جميع مكونات محافظة الحسكة، للاستماع إلى احتياجات المواطنين ومطالبهم.

لو كنت محافظا، لدعوت رئيس الجمهورية لزيارة المحافظة والاستماع إلى مطالب الشعب بشكل مباشر، كما هو الحال في الدول الديمقراطية الحديثة، وخاصة بعد تصريحه خلال زيارته إلى ألمانيا بأننا لا نريد أن نبدأ من الصفر، بل نريد أن ننطلق مما وصل إليه العالم.

لو كنت محافظا، لواصلت العمل على تشكيل لجان تكنوقراط من جميع المكونات، ورفعت تقارير دورية إلى الحكومة تتضمن احتياجات ومطالب المنطقة دون تردد.

قد تبدو هذه المطالب صعبة، لكنها ليست مستحيلة إذا توفرت الإرادة والإصرار والعزيمة.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…