نداء لبناء مرجعية كوردية [١][٢]

في ظل التطورات الإقليمية والدولية والتحديات المصيرية التي يواجهها شعبنا الكوردي حاضراً ومستقبلاً، و تلبية لإصرار الجماهير بجميع شرائحها وتجسيداً للوحدة القومية الكوردستانية وإستجابة للمتطلبات المصيرية، بات أمراً ملحاً الآن أكثر من أي وقت مضى بناء مرجعية موحدة وشاملة من جميع أطراف الحركة الكوردية بمختلف نخبها وفعالياتها السياسية والثقافية والمدنية في غرب كوردستان/روج آفا والتجمعات الكوردية في المدن والبلدات والقرى والأحياء ذات الغالبية الكوردية على كامل الجغرافية السورية باعتبارها وحدة سياسية متكاملة وفي الشتات، لأن التحديات المحدقة بالأمن القومي تفوق إمكانات أية طرف بمفرده مهما بلغ حجمه ودوره وأداؤه، وأن مصداقية المواجهة تكمن في مدى السعي لوحدة الصف والموقف.

وكي تتكلل جهود بناء المرجعية بالنجاح لا بد من عقد مؤتمر جامع في روجآفا والتوافق على المبادئ والأسس ومنها:
▪︎ حماية المكتسبات المحققة على الأرض بفضل التضحيات الجسيمة للآلاف من أبناء وبنات شعبنا.
▪︎ الإحتفاظ بالمؤسسات والدوائر المحلية القائمة واصلاحها وتطويرها، الأمنية والعسكرية والتعليمية والخدمية والمدنية على اساس الكفاءة والأداء والنزاهة بعيداً عن الأجندات الحزبية والاعتبارات الايديولوجية..
▪︎ إعتبار كونفرانس 26 نيسان 2025 إنجازاً هاماً في تاريخ الحركة الكوردية، يحتاج إلى مراجعة بنوده وتقييمه وتقويمه من خلال توسيع تمثيله وتطوير مخرجاته.
▪︎ المطالبة ببناء سوريا دولة مدنية ديمقراطية تعددية لامركزية على أساس الشراكة الحقيقية والمواطنة المتساوية تحترم فيها خصوصية جميع القوميات والطوائف وحقوقها، وتعتمد النظام البرلماني المختلط بغرفتين يمثل جميع مكونات سوريا وأقاليمها بشكل حقيقي وعادل.
▪︎ المرجعية المنشودة تمثل الشعب الكوردي في سوريا في الداخل والخارج وتحافظ على إرادته المستقلة وخصوصيته الوطنية في تقرير مصيره، بالتعاون والتنسيق مع العمق الكوردستاني في القضايا القومية المشتركة.
▪︎ وضع خارطة طريق واضحة وصحيحة لبناء المرجعية ونظام عملها وآليات اتخاذ قرارتها وتنفيذها على أرض الواقع ابتداء من عقد المؤتمر التأسيسي وانتهاء بمكتبه التنفيذي على أن يضمن مشاركة وتمثيل كافة أطياف الحركة ومختلف فئاتها (الأحزاب والمستقلين والشباب والمرأة) بنسب معقولة ومقبولة.
▪︎ الاصرار على الاقرار الدستوري بوجود الشعب الكوردي الذي يعيش على أرضه التاريخية باعتباره جزء أساسي وأصيل من النسيج الوطني التاريخي وتثبيت حقوقه القومية والوطنية ضمن إطار يحكمه القانون وتسوده الحرية والعدالة والمساواة.
▪︎ اعتبار الكوردية لغة رسمية ثانية إلى جانب العربية في سوريا.
▪︎ تخصيص ميزانية كافية لمناطق روج آفا الموحدة لإعادة بناء بنيتها التحتية الضعيفة والمتخلفة نتيجة الإهمال الممنهج تجاهها من قبل الحكومات المتعاقبة في سوريا وما خلفته الحرب الداخلية الأخيرة فيها من هدم ودمار .
▪︎ إلغاء جميع السياسات والقوانين والمشاريع الاستثنائية العنصرية (التعريب والتغيير الديمغرافي ومشروع الحزام العربي والاحصاء الاستثنائي…) التي استهدفت الشعب الكوردي ومناطقه ووجوده وإزالة آثارها وتعويض المتضررين نتيجة تطبيقها.
▪︎ إعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم والتعويض عما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية في أسرع وقت ممكن.

مجموعة ڤژين VEJÎN
09-02-2026
………………………………..
[١] هذا النداء المقترح لا يعتبر بديلاً للمبادرات الأخرى بشأن تأسيس مرجعية كوردية في سوريا وإنما يهدف لإغنائها وإستكمالها، وهو قابل للتعديل صياغةً ومضموناً، وسيطرح جماعياً بعد التوافق النهائي بأسماء الموافقين عليه.
[٢] تم إرسال هذا النداء إلى معظم القوى الفاعلة والنشطة المكونة للحركة الكوردية من الأحزاب السياسية والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية من المستقلين ومنظمات المجتمع المدني.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي   الحكومة، بوصفها المتحكم الوحيد بقطاع الطاقة، تُعدّ أشبه بتاجرٍ محتكر، تتحكم بأسعار الكهرباء وساعات تشغيلها وتوزيعها كما تشاء ولمن تشاء. وهذا يتعارض مع هدف الدولة في تقديم خدمات عامة للشعب وكسب ثقته؛ إذ ينتظر المواطن أن يرى مقابل ما يدفعه تحسنًا في ساعات تشغيل الكهرباء، لا زيادةً في أسعار الفواتير. ومع ذلك، يضطر المواطن إلى شراء الكهرباء،…

لوند حسين* لم تعد التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى عبدالله أوجلان مجرّد اجتهاد سياسي قابل للأخذ والرد، ولا يُمكن التعاطي مع مواقفهِ بوصفها مُجرد اجتهاد سياسي أو قراءة عقلانية لموازين القوى، كما يحاول أنصارهُ تسويقها، بل باتت تعبّر عن تحوّل عميق وخطير يمسّ جوهر القضية الكُردية، ويُثير تساؤلات جدية حول الاتجاه الذي يُراد دفع هذه القضية إليهٍ. تعود نقطة التحوّل الأبرز…

الكاتب والحقوقي: محمد عبدي يعتبر المحافظ في القانون ممثلا للسلطة التنفيذية في الدولة، ويتمتع بصلاحيات واسعة مخولة له بموجب القوانين والأعراف في الدولة السورية، حيث يمثل رئيس الجمهورية والحكومة، وينوب عنهما في المحافظة التي عين فيها، للقيام بالمهام والإجراءات التنفيذية اللازمة لضمان سير العمل والواجبات الملقاة على عاتق الدولة والمجتمع، ويكون صلة الوصل بين الشعب والسلطة الحاكمة للنظر في مطالب…

زكريا دادو * إننا نعيش لحظة تاريخية فارقة تشهد أفول عصر “الدولة القومية” التي قيدت الجغرافيا الكوردية طوال القرن الماضي. إن العالم اليوم لا يُعاد تشكيله بناءً على خرائط الورق، بل بناءً على “المشاريع الكبرى” التي تدمج بين العقائد الدينية (الميتافيزيقا) والسيادة الرقمية. في مركز هذا التحول، يقبع المشروع الإبراهيمي كقلب للنظام العالمي الجديد، تقوده النخب الإنجيلية والبروتستانتية، ويهدف إلى…