رسالة نوروز لأوجلان: كلام كثير ومعنى غائب

جان دوست

رسالة عبد الله أوجلان بمناسبة نوروز ومحاولة التفلسف:

منذ نشر رسالة عيد الله أوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني، قرأتها عدة مرات محاولاً استخراج جملة مفيدة تتعلق بأوضاع الشعب الكردي خاصة في تركيا حيث تستمر سياسة الإنكار فلم أعثر عليها. هذه الرسالة تحكي عن كل الأمور السخيفة لكنها لا تقترب من معاناة الشعب الكردي ومأساته. إنها محاولة للتفلسف عبر إيراد مصطلحات توحي بأن لصاحبها قاعدة فلسفية متينة وباعاَ طويلاً في مجال الفكر السياسي. لكن الحقيقة أنها ليست سوى فقاعة استعراضية فارغة فيها من الابتذال كم كبير، ومن السخافة نصيب واسع، ومن محاولة تفريغ القضية الكردية من بعدها التحرري كل ما يخطر ببالك.

عبد الله أوجلان بعد أن حرف البوصلة ونجح في تمييع القضية الكردية في تركيا بات لا يقول شيئاً ويكرر في كل مناسبة كلاماً إنشائياً فيه ابتذال لا تخطئه العين ولا يمكن الحصول من كل ما يقوله على نتفة زبدة حتى لو خضضته في الزِّقاق ألف سنة.

https://www.facebook.com/jandost99/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى إن القراءة المنهجية للتطورات الناجمة عن استراتيجية الصراع، وغياب الرؤية السياسية وراء الغاية الحقيقية من هذا الصراع، ستؤدي إلى انسداد الجهود الفاعلة في إيجاد مخرج فعلي لهذا الصراع الذي سيشكل ارتدادات كثيرة على المنطقة من حيث شكل وماهية الصراع. إن الاستهداف غير المبرر من قبل الحرس الثوري الإيراني ومنظومته الأمنية للدول المحيطة بها، وعلى إقليم كوردستان…

ناديا غصوب في خضم التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة، برزت فرضية راهنت عليها إسرائيل وبعض دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، مفادها أن الضغط العسكري المكثف على إيران قد يكون كافيًا لإشعال انتفاضة داخلية تُسقط النظام الحاكم. غير أن الوقائع الميدانية سرعان ما أثبتت أن هذا الرهان لم يكن في مكانه. استندت هذه الرؤية إلى تقدير مفاده أن الشعب الإيراني،…

صبحي دقوري ليس دقيقًا، من الناحية التاريخية ولا القانونية، أن يُقال عن الأكراد إنهم مجرد جماعات “تعيش داخل” تركيا أو العراق أو سوريا أو إيران، وكأن وجودهم هناك طارئ أو لاحق لنشوء هذه الدول. الأدق أن يقال إن كردستان التاريخية قُسِّمت بين عدة دول حديثة، وإن حدود هذه الدول رُسمت على أجزاء من أرض كردية تاريخية كان الأكراد يعيشون فيها…

د. محمود عباس لم يعد من الممكن قراءة الأزمات الدولية المعاصرة بمنطق الحروب الكلاسيكية التي تنتهي بانتصارٍ حاسم أو هزيمةٍ واضحة. فالنظام الدولي، منذ نهاية الحرب الباردة، دخل مرحلة جديدة تُدار فيها الصراعات لا بهدف الحسم، بل بهدف إعادة تشكيل التوازنات. وفي هذا السياق، لا يُعدّ التصعيد بين أمريكا وإيران، مؤشرًا على الانفجار الوشيك بقدر ما هو أداة تفاوض غير…