صلاح بدرالدين
نشر الصديق د عبد الحكيم بشار عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا ، على موقعه بالفيسبوك – META – جملة من التساؤلات تمحورت أساسا حول السبب في تصدر – حزب الاتحاد الديمقراطي – ب ي د – المشهد السياسي الكردي السوري الراهن كما يراه هو، امام تراجع حزبه ، وذلك اسوة بالدور الوحيد لعبدالله اوجلان وحزبه في كردستان تركيا وفي حين كان عليه الإجابة بنفسه ، الا انه تغاضى عن ذلك لاسباب غير مبررة تتعلق به.
أولا – تركيا هي الساحة الرئيسية لحزب العمال الكردستاني ، منذ ظهوره ، ولم ينجح أي تيار سياسي كردي آخر منافسته والحلول محله لاسباب مختلفة ، لذلك فان تفرد هذا الحزب بمصير كرد تركيا ليس بجديد ، وهذا لايعني بتاتا انه انجز مهام تحرر الشعب الكردي هناك او وجد حلا لقضيته القومية بل بالعكس من ذلك أضاف تعقيدات جديدة ، وتسبب في مصرع عشرات الالاف من الكرد والترك ، وبعد أربعين عاما اعلن مؤسسه وزعيمه حل الحزب وتسليم سلاحه ، بطبيعة الحال نتمنى الان إيجاد حل سلمي لقضية الاشقاء بكردستان تركيا .
ثانيا – تعريف الصراع الفكري والسياسي في الحركة الكردية السورية بالصراع بين ( الاوجلانية والبارزانية ) ليس دقيقا ولاتاريخيا ، فليس هناك جزء من العائلة البارزانية في سوريا ، كما ان الجركة السياسية التي يقودها الأخ مسعود بارزاني اسمها – الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق – وليس الحركة البارزانية ، لذلك لم يكن لائقا بعضو قيادي ، وسياسي استخدام مثل هذه المصطلحات ، ثم ان اول حزب كردي سوري عندما ظهر عام ١٩٥٧ لم يكن فرعا للحزب الديموقراطي الكردستاني الشقيق ، وكان الزعيم الراحل مصطفى بارزاني الذي نعتبره رمزا لحركة – الكردايتي – مازال في الاتحاد السوفييتي السابق ، وكان الحزب الذي يترأسه في العراق يعمل في الظروف السرية ببغداد ، من جهة أخرى قام اول حزب كردي سوري قبل ظهور – ب ك ك – بأكثر من خمسة وعشرين عاما ، في جميع الأحوال استخدام المصطلحين اعتراف مباشر بالتبعية للخارج .
ثالثا – العلاقات الراهنة بين الاشقاء بإقليم كردستان العراق من الحزبين الرئيسيين من جهة وبين ( الاوجلانيين ) في احسن حالاتها ، الى درجة تشجيعهم ولا أقول اعطائهم الأوامر لحزب د بشار ، ومجلسه ، بتسليم قرارهم لقائد – قسد – في كونفرانس القامشلي وتتويجه ممثلا عنهم ، وكذلك قيام الأخ الرئيس مسعود بارزاني بدور الوسيط بين تركيا وزعيم ب ك ك من اجل تحقيق السلام .
رابعا – في حقيقة الامر وكما اوضحنا ذلك مرارا وتكرارا لم يعد لاحزاب طرفي – الاستعصاء – أي دور يذكر في مصير الكرد السوريين السياسي خصوصا بعد الثامن من كانون اول \ ديسمبر ٢٠٢٤ ، فتعامل العهد الجديد مع – قسد – كفصيل عسكري امني قيد الاندماج ، اما مع أحزاب المجلس فليس هناك أي اتفاق سياسي ، وان المرسوم التاريخي – ١٣ – لهذا العام بخصوص القضية الكردية لم يصدر عبر الحوار مع أحزاب طرفي – الاستعصاء – وهذا جواب كاف لجزء من تساؤل د بشار .
خامسا – سبق وان طرحنا مشروع إعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ، واستعادة شرعيتها ، وتوحيدها ، وتثبيت استقلاليتها ، منذ نحو تسعة أعوام ، وطوال هذه المدة كان حزب د بشار مشغولا بالتودد الى حزب – ب ي د – ( الاوجلاني ) ومحاولة الشراكة معه على أساس المحاصصة في سلطة الامر الواقع ، وابرام اتفاقيات أربيل ودهوك معه ، كما كان ومازال حزبه من الد أعداء توحيد الكرد السوريين من خلال مؤتمر جامع يضم الوطنيين المستقلين وكذلك ممثلي الأحزاب ، لذلك فان حزبه آخر من يحق له رفض وجود ونفوذ الطرف الآخر .
سادسا – اذا كان د بشار جادا في اطروحته الأخيرة فليعلن الانسحاب من التزامات كونفرانس القامشلي – الميت أصلا – وإقرار المشاركة في المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي يدعو اليه حراك ” بزاف ” سابقا و” الحركة الوطنية الكردية ” لاحقا بمشاركة كردية واسعة .