د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)
في تركيا يُعدّ السيد أوجلان القائد الأبرز للكرد، ويكاد يكون بلا منافس حقيقي، حتى ولو شكليا. كما أن التيار المرتبط به يمتلك حضورا سياسيا واضحا عبر ممثليه في البرلمان ورؤساء البلديات.
أما في سوريا فكان الوضع مختلفا تماما؛ إذ لم يكن لهذا التيار في السابق حاضنة شعبية واسعة، بينما كانت البارزانية، أو من يمثلها سوريا، تُعدّ المرجعية الأساسية لكرد سوريا، إلى جانب وجود تيارات سياسية أخرى.
إلا أنه في السنوات الأخيرة يبدو أن المعادلة بدأت تنعكس تدريجيا. ففي ذكرى انتفاضة آذار الكردية لم تنجح التيارات الكردية خارج حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) إلا في حشد عدد ضئيل جدا من الذين كانوا يوما من أنصارها. كما أن إحياء ذكرى رمز الكرد وقائدهم الروحي الراحل مصطفى البارزاني شهد حضورا جماهيريا محدودا، بينما في مراسم دفن السيد صالح مسلم، الرئيس المشترك الأسبق لحزب الاتحاد الديمقراطي، شاهدنا مشاركة آلاف الأشخاص، وهو ما عجزت عنه بقية الأحزاب في مناسبات مشابهة.
ما نخشاه هو أن يتكرر سيناريو كردستان تركيا في سوريا، بحيث يصبح أنصار أوجلان هم الممثلين الرئيسيين للكرد هناك. وإذا استمرت الأمور في هذا الاتجاه، فقد تتحول هذه المخاوف إلى واقع.
ويبقى السؤال: من يتحمل مسؤولية ذلك؟