يتابع تيار مستقبل كردستان سوريا ببالغ القلق والاهتمام ملف الأسرى والمغيبين من أبناء الشعب الكردي، الذين فُقد أثرهم منذ اندلاع العمليات العسكرية التي شنتها السلطات السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية، بدءاً من معارك الشيخ مقصود ودير حافر، مروراً بالتصعيد الذي أعقب ذلك في الرقة ودير الزور، والذي أدى إلى فقدان المئات من المدنيين والمقاتلين الكُرد، دون أن يعرف مصيرهم حتى اليوم.
ورغم الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في 29 كانون الثاني/يناير، والذي تضمن بنوداً واضحة تنص على معالجة هذا الملف الإنساني، إلا أن التنفيذ لا يزال متعثراً، والمصير المجهول للمئات من الأسرى والمغيبين لم يُحسم بعد.
في هذا السياق، كان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، السيد مظلوم عبدي، قد صرّح بوجود أكثر من ألف أسير كردي لدى سلطة دمشق.
إن استمرار الغموض حول هذا الملف يخلق معاناة إنسانية ونفسية عميقة، حيث تعيش مئات العائلات حالة من الترقب والألم، تطالب فيها بالكشف عن مصير أبنائها ، وشهدت العديد من المناطق تحركات شعبية ومظاهرات تؤكد على إلحاحية هذا الملف وضرورة وضعه على رأس الأولويات.
إن تيار مستقبل كردستان سوريا يعبّر عن أسفنه العميق واستنكاره لاستمرار تجاهل هذا الملف الإنساني، رغم كونه أحد البنود الأساسية في اتفاق يناير. كما يرفض بشكل قاطع ما رافق مرحلة الانسحاب من عمليات استهداف لمنازل المواطنين الكرد في الرقة وريف كوباني، والتي طالت ممتلكاتهم في غياب أي حماية، وهو ما يمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق والممتلكات.
إن قضية الأسرى والمفقودين هي قضية إنسانية بالأساس، واستمرار إهمالها يهدّد أي فرصة لبناء الثقة، ويعرقل التقدم نحو حلول سياسية حقيقية.
وعليه، يرى ضرورة أن توقف قوات سوريا الديمقراطية أي حديث عن اندماج أو ترتيبات سياسية جديدة، إلى حين الإفراج عن الأسرى والكشف الواضح عن مصير المفقودين.
كما يجدد دعوته لجميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والعمل بشكل فوري وفاعل لإغلاق هذا الملف المؤلم، وإنصاف عائلات الضحايا وإعادة الأمل والطمأنينة إليها.
8-3-2026
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية