الى اصحاب الالسنة الطويلة

  لقمان يوسف

تحية ملؤها العتاب…!
ان الوضع الذي يمر به شعبنا في هذه الايام العصيبة يتطلب تكاتف الجهود من قبل اغلب المعنيين ان لم نقل من قبل الجميع لإغاثة هذا الشعب المنكوب والمغلوب على امره خاصة في هذا الوقت وهذا الظرف الاستثنائي في تاريخه.
هذا الكلام موجه بالأساس الى اصحاب الاقلام الرخيصة والكلام المعسول الغير مجدٍ .
يتضح هذا الامر لمن يتابع اقوالهم ومقالاتهم في الفيسبوكات والمواقع الالكترونية

ولهؤلاء الذين يذرفون الدموع وينادون  بالوطنية والنضال نقول لهم :
انتم تعيشون في البلاد الاوروبية وتنعمون بالرفاهية ,خبزكم وحياتكم مؤمنة
السهرات مع الحسناوات في المراقص والتلذذ بالكؤوس مهيئة ,هنيئا لكم لانكم حصلتم على ما كنتم تبغون وتصبون اليه.
نحن لا نطلب بل لا نقترح عليكم ترك تلك الملذات والحياة االحلوة  في اوروبا ودول الخليج والعودة الى ساحات الوطن والخوض في غمار النضال لاننا ندرك انكم لستم اهلاّ لها ولو كنتم اهلا لها لما تركتم دياركم بالاساس.
الى اخوة الامس:
كان الاجدر بكم ان تبحثوا عن وسائل لمساعدة شعبكم المنكوب لانقاذ ما يمكن انقاذه, وليس امتهان التهجم على حركة شعبكم بكل اطيافه ودون استثناء وهنا لا ندافع عن الحركة الكوردية وقياداتها المتخبطة واللتي اثبتت عدم اهليتها لقيادة هذه المرحلة المصيرية لشعبنا ,ولكننا نلومكم ايها الاخوة على استفزازكم وعدم اكتراثكم بمصائب شعبكم .
لذلك نسالكم عن منجزاتكم , عن عدد مظاهراتكم التي قمتم بها في اوروبا والخليج لاثارة القضية وكسب تاييد تلك الدول .؟
نسألكم عن المساعدات والمعونات التي ارسلتموها الى شعبكم ؟.
نسألكم عن الجرائد والوسائل الاعلامية التي اسستموها لتغطية الاحداث وماسي شعبكم .
عار عليكم ايها الاخوة ان تنشروا الصور المتعلقة بحياتكم المنزلية ورفاهيتكم في منازلكم في البلاد الاوروبية على صفحات الفيسبوك وشعبكم يذوق مرارة العيش.
عار عليكم انت تنشرو حفلات عيد ميلاد ابناءكم وابناء شعبكم يقتلون وازيز الرصاص يملؤ الاجواء,والبيوت تتهدم على رؤوس ساكنيها !.
بما انكم لستم بمستوى المسؤولية وغير قادرين على القيام بالواجب , عليكم الكف عن هذا الهجوم اليومي في صفحات الفيسبوك والمواقع الالكترونية بل عليكم ترك الفهلوة وطول اللسان لكي لا تنشغلوا وتتاخروا عن الحانات والمراقص ومن كان بيته من زجاج فعليه ان لا يرمي بيوت الاخرين بالحجر .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…