الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان تحذر من إمكانية استهداف مدن مسيحية بالسلاح الكيماوي

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في سوريا أن النظام السوري قد يعمد إلى قصف مدن مسيحية قرب دمشق بالسلاح الكيماوي خلال الأيام القليلة القادمة.

 وأكد مراقبو الشبكة الآشورية بدمشق أن هناك معلومات مؤكدة وموثوقة تم تسريبها اليوم الى الجيش الحر مفادها أن قصف المدن المسيحية يأتي في إطار خطة تهدف إلى خلط أوراق المجتمع الدولي الذي بدا حازما في معاقبة النظام على مجزرة الكيماوي التي أوقعت حوالي 1300 شهيدا من ناحية، وللتشويش على عمليات التحقق من الجهة التي تقف وراء استخدام السلاح الكيماوي في غوطة دمشق من ناحية أخرى.

وأكدت المعلومات المسربة، والتي جرى تداولها على نطاق دوائر ضيقة في النظام السوري، أن المدن المتوقع تعرضها إلى القصف بالكيماوي بشكل رئيسي هي: جرمانا، وجديدة عرطوز، وقطنا، وصحنايا، وصيدنايا، ومعلولا، وأحياء في مدينة دمشق منها: القصاع، وباب توما، وباب شرقي.

كما أوضحت المعلومات أن مراكز انطلاق الصواريخ باتجاه هذه المدن ستكون: اللواء 155 بالقطيفة، واللواءين 105 و 106 التابعين للحرس الجمهوري في قاسيون بشكل رئيسي، بمساعدة كتيبة الاستطلاع في حفير التحتا، والفوج 100 قرب مدينة المعضمية، وبعض تشكيلات الفرقة الرابعة المتمركزة على جبل قاسيون.

إن الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إذ تحذر النظام السوري من مغبة الإقدام على خطوة متهورة وخطيرة من هذا النوع، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والسريع بكل الطرق المتاحة من أجل حماية المدنيين في سوريا ومنع تكرار استخدام السلاح الكيماوي من قبل النظام السوري ضد مواطنيه، والذي يحظر استخدامه القانون الدولي بشكل واضح وصارم.

كما تدعو الشبكة الآشورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى ضرورة إعمال الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض وقف جميع الأعمال القتالية على الأطراف المتحاربة، وإحالة جميع المسؤولين عن ملف الانتهاكات في سوريا، وفي مقدمهم بشار الأسد ومعاونيه وقيادات جيشه ومخابراته، إلى محكمة الجنايات الدولية بشكل عاجل، للتحقيق معهم في ملف جرائم الحرب المرتكبة في سوريا منذ آذار العام 2011 والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شهيد ومئات ألوف الجرحى، ومئات ألوف المعتقلين والمفقودين، وملايين النازحين واللاجئين والمشردين.

الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
27 آب 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر على اتساع كوكبنا الارضي، لا يوجد شعب لم يتعرض لافات مرضية ادت الى تعقيد مسيرته نحو التقدم في العيش السليم المشترك، بما يقوده الى الازدهار والتطور واعلاء قيمة الانسان. فالغالبية من هذه الشعوب ناضلت على جبهتين: جبهة لنيل الحرية، وجبهة لمحاربة الافات المرضية الداخلية. وخلال فترة وجيزة، تمكن بعض هذه الشعوب من نيل حريته والقضاء على…

أحمد بلال   الأحفاد يدفعون الثمن… فهل يتعلّمون التعايش؟ هذه الأرض التي تُعرف اليوم بفلسطين لم تكن يومًا حكرًا على شعب واحد، بل كانت موطنًا لشعوب متعددة، من بينهم العبرانيون الذين ارتبط تاريخهم القديم بهذه المنطقة، إلى جانب شعوب أخرى عاشت فيها قبلهم، مثل الكنعانيين والأقباط. كما ارتبطت هذه الأرض بجدّ الأنبياء، سيدنا إبراهيم، ومن بعده بأنبياء كُثُر، مثل عيسى…

د. محمود عباس   لم تعد القوة في العالم الحديث هي ما كانت عليه في العصور السابقة. ففي الماضي، كانت تُقاس أساسًا بعدد الجنود، وسعة الجغرافيا، وحجم الترسانة العسكرية، وقدرة الدولة على فرض سيطرتها المباشرة على الأرض. أما اليوم، فقد تغيرت المعادلة. لم يعد السلاح وحده يصنع المكانة، ولم تعد الجيوش وحدها تحدد وزن الدول والشعوب، بل دخلت عناصر أخرى…

صبري رسول «أفضل شيء يمكن أنه أمر جيد ببكرد، أنه عدم تشكّل الدولة القومية للكرد، ساهم في حفاظ الكُرد على الروح الديمقراطية». لم أرد أن أقف أمام هذا الكلام السّخيف جداً الذي لا ينتمي إلى السّياسة ولا إلى الفلسفة ولا إلى الفكر لولا القطيع الذي مازال يصفّق له ولآرائه. بما أنّه يتحدّث باللغة العربية، فالردّ سيكون بالعربية، خمس جملٍ غير…