خطاب الانتصار أم مراجعة الأخطاء؟

ابراهيم برو

ما حدث في ميونخ من اللقاء ضمن وفد موحد بين الوزير الخارجية السورية بمشاركة مظلوم عبد والهام احمد مع الخارجية الامريكية والسعودية رسالة سياسية حاسمة من القيادة السورية لا تحتمل التأويل.
اولا رسالة الى كونغرس في واشنطن و برلمان الاوروبي: ان الملف الكردي ليس ورقة ضغط. جلوس ممثلي الدولة وقسد معا يعني ان المسار هو التفاهم والاتفاق بين الطرفين ولاداعي للمتاجرة باسم الكرد.
ثانيا الى الجاليات الكردية في المهجر: خطاب الابادة ضد الكرد والقطيعة لم يعد يعكس الواقع. هناك حوار قائم ومسار سياسي مفتوح بين الحكومة ومن تدعي تمثيل الكرد.
ثالثا الى دعاة التحريض: الوفد الموحد يسقط روايات التخوين والانفصال للحاضنة العربية ويسقط الفدرالية والحكم الذاتي للحاضنة الكردية .
اما تبرير الاخفاقات العسكرية والادارية لقسد والادارة الذاتية بوصفها انتصارا فهو تضليل. الواقعية تقتضي الاعتراف بالاخطاء وتصحيح المسار لا صناعة اوهام.

https://www.facebook.com/brehim.biro/posts

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…