صالح بوزان ـ دادالي
تستدعي التحركات الأخيرة للمجلس الوطني الكردي “أنكسة”، التي جاءت خارج إطار الوفد الكردي المنبثق عن كونفرانس وحدة الصف الكردي المنعقد في قامشلو 26 نيسان 2025 ، قراءةً متأنية، ولا سيما في ضوء زيارته لمسؤولي سلطة دمشق، إضافة إلى الزيارة المفاجئة إلى دولة قطر في هذا التوقيت الحساس.
وتفتح هذه الخطوات باب التساؤل حول طبيعتها وأهدافها السياسية:
فهل تمثّل هذه التحركات انقلابًا على مخرجات كونفرانس وحدة الصف الكردي، واستغلالًا للانتكاسة التي تعرّضت لها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” نتيجة التخاذل الدولي، وما رافقه من تحوّل في المواقف الدولية لصالح سلطة “هيئة تحرير الشام” في دمشق، وعلى رأس الداعمين الولايات المتحدة الأمريكية؟
أم أنها تأتي في سياق تنسيق غير معلن أو توزيع أدوار سياسية بين المجلس الوطني الكردي من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية من جهة أخرى، في محاولة لإدارة المرحلة الراهنة عبر مسارات متعددة، ولو خارج الإطار الجامع الذي أقرّه كونفرانس وحدة الصف الكردي؟
وفي كلتا الحالتين، تبقى الحاجة قائمة إلى قدر أكبر من الشفافية السياسية وتوضيح المرجعيات وآليات اتخاذ القرار، بما يضمن عدم إضعاف المسار الكردي المشترك، ويحول دون اتساع فجوة الثقة بين مختلف القوى والأطراف الكردية.
٥ ـ ٢ ـ ٢٠٢٦