عزة شتيوي
ترسم الواقعية السياسية ملامح العلاقة الدبلوماسية بين دمشق وأربيل، التي بدأت تتوضح أكثر على طاولة التفاوض بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، حيث برز دور أربيل ضمن جملة من أدوار الوساطة الإقليمية والدولية الداعمة للاتفاقات والضامنة لخفض التصعيد الميداني في شمال شرق سوريا تمهيدا لمرور الحلول السياسية.
إلا أن العلاقة بين سوريا الجديدة وكردستان العراق بدت أكثر توافقا وأبعد من مجرد وساطة في اتفاق، خاصة أن أربيل وما تمثله من رمزية في القومية الكردية تطرح معادلة إقليمية يشكل فيها المكون الكردي جزءا من الحل في سوريا والمنطقة، وهو ما رحبت به دمشق وعبدت طريقه بالدستور والمراسيم والاتفاقات التي تضمن حقوق “الأكراد” السوريين وتحترم ثقافتهم، شأنهم شأن كل المواطنين السوريين.
لذلك جاء الاتصال الهاتفي بين السيد الرئيس أحمد الشرع ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني انعكاسا لتقارب سياسي بين دمشق وأربيل، ربما بلغ ذروته في رعاية أربيل لطاولة الاتفاق مع “قسد” ودفعها لدمج التنظيم ضمن إطار الدولة السورية الجديدة الموحدة، إيمانا منها بأن اتفاق آذار هو الممر الإجباري لتنظيم “قسد”، إلا أن هذا التقارب من الممكن أن تبنى عليه ترتيبات أمنية وتتطور فيه علاقات اقتصادية، طالما أنه ينزع فتيل التوتر في القضية الكردية.
الخطوط الدبلوماسية بين دمشق وأربيل
أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالا هاتفيا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وبحث معه التطورات الأخيرة في سوريا. وأكد الرئيس خلال الاتصال حرص الدولة السورية على حقوق الكرد الوطنية والسياسية والمدنية، مشددا على أن جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية.
وأبدى بارزاني مباركته للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة واستقرار سوريا.
وشدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، الاتفاق مع تنظيم “قسد” على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
ويأتي اتصال الرئيس الشرع والسيد بارزاني بعد عدة خطوات دبلوماسية وسياسية أعلنت فيها أربيل دعمها لوحدة سوريا وسيادتها، ولمحت إلى تقاربها مع القيادة السورية الجديدة، التي تعتزم بدورها قريبا إعادة فتح قنصلية الجمهورية العربية السورية في أربيل، لتكون كردستان العراق ضمن إطار إعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية السورية وتوسيع دائرة تمثيلها في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال مسؤول الملف العربي في وزارة الخارجية السورية محمد طه أحمد، بحسب ما نقلت وسائل إعلام ناطقة بالكردية، إن الخارجية السورية تسعى لتفعيل السفارات والقنصليات السورية في دول المنطقة وإعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية. وبحسب المسؤول نفسه، فإن القنصلية السورية الجديدة في أربيل ستعمل كجزء من هيكل السفارة السورية في بغداد، وستتمثل مهمتها الأساسية في تقديم الاستشارات والتسهيلات القانونية والخدمات القنصلية للمواطنين السوريين المقيمين في مدن إقليم كردستان.
واللافت أنه في تاريخ العلاقات بين سوريا وأربيل لم يكن لسوريا حتى الآن أي تمثيل رسمي أو قنصلية في إقليم كردستان، حيث كانت جميع المعاملات تدار عبر السفارة في بغداد.
88 بالمئة من اللاجئين السوريين ضمن أربيل
رغم أن قرار افتتاح هذه القنصلية يأتي استجابة لحاجات العدد الكبير من اللاجئين والنازحين السوريين المقيمين في أربيل، والذين يشكلون 88% من اللاجئين في العراق، ويقدر عددهم بنحو 240 ألفا في إقليم كردستان، إلا أن التقارب السياسي بين دمشق وأربيل يبقى العامل الأساسي في توجه دمشق نحو فتح القنصلية ضمن سياسة التقارب الإقليمي والدولي وتصفير المشكلات التي طرحتها دمشق منذ الساعات الأولى للتحرير وانتصار الثورة السورية.
وتبرز ضمن هذا السياق الخطوات الإيجابية التي قدمتها دمشق على طريق حل ملف “الأكراد” في سوريا، ومنها المرسوم 13 الذي أصدره السيد الرئيس أحمد الشرع في 16 كانون الثاني الماضي، والذي يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد.
وألغى المرسوم العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962. وأعلن المرسوم عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد في 21 آذار، باعتباره يوما للتآخي والربيع.
وأكد الرئيس الشرع عبر المرسوم والإعلان الدستوري أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وتلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية، بحسب المرسوم. كما تعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
وتلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني جامع، ويحظر قانونا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويعاقب كل من يحرض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
واعتبر بارزاني أن المرسوم “13” الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي يضمن حقوق الكرد المدنية والثقافية، خطوة في الاتجاه الصحيح، وأكد دعمه مرارا لوحدة الأراضي السورية.
سياسة كردستان.. الكرد جزء من الحل
في جردة للتصريحات السياسية التي أدلى بها مسؤولون في أربيل تجاه الأوضاع في سوريا منذ التحرير وتغيير النظام المخلوع، والتي بلغت ذروتها مع جلوس كل من دمشق وتنظيم “قسد” على طاولة التفاوض وتوقيع الاتفاقات، نجد أن التوجه السياسي في أربيل يحترم حسن الجوار مع سوريا، ويدعم مسارات التفاوض وضمان حقوق جميع المكونات في سوريا.
بل إن الأوساط السياسية المقربة من بارزاني تدفع باتجاه أن يكون الكرد في إقليم كردستان جزءا من الحل وعاملا للاستقرار، ومن الواضح من خلال التصريحات أن أربيل تتفق مع سوريا جديدة ديمقراطية دستورية تضمن حقوق المكونات القومية أو الدينية، وفي الوقت نفسه مع مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ولم يكن تواصل القيادات في إقليم كردستان العراق مع كل من تنظيم “قسد” والحكومة، إلى جانب الأميركيين، إلا بهدف التوصل إلى حل دائم بحسب تصريح المسؤولين أنفسهم لوسائل الإعلام. وخلال الأسابيع الماضية لم تنقطع الاتصالات بين أربيل ودمشق والمبعوث الأميركي توم باراك، حتى على أعلى المستويات، حيث أجريت عدة اتصالات بين الرئيس الشرع وبارزاني، بالإضافة إلى المبعوث الأميركي توم باراك ومظلوم عبدي، وذلك بهدف تعزيز السلم الأهلي من خلال الحوار والتفاهم المشترك.
وأكدت أربيل عبر عدة تصريحات أن الحل العسكري في سوريا يضر بالمكونات وبالدولة السورية، وقد يفاقم من احتمالات عودة فلول “داعش” لتنظيم صفوفه مجددا.
مع كل الإيجابيات التي تحيط بالأجواء السياسية بين دمشق وأربيل، يبرز حزب العمال الكردستاني “PKK” بوصفه حجر عثرة على طريق التفاهمات الجارية بين دمشق وأربيل، التي رغم جهودها المستمرة للحل ومنع التصعيد، إلا أن ارتباط “قسد” بحزب العمال الكردستاني وقيادات قنديل يجعل دمشق ومن حولها إقليميا، ولا سيما في تركيا، متوجسين من الملف الكردي.
ويبدو أن أربيل تتفهم هذه المخاوف وتحاول حل الاستعصاءات سلميا، وهناك من يقول بين سياسييها إن حقوق الشعب الكردي في تركيا أو في سوريا تمتد إلى جذور تسبق حتى نشأة حزب العمال الكردستاني.
لذلك تسعى أربيل للعب دور الوسيط بين دمشق و”قسد”، ولكن ضمن حسابات وبعيدا عن نفوذ حزب العمال الكردستاني، في محاولة منها لتحويل “قسد” من قوة عسكرية “متورمة” بفعل حجة مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي إلى رافد من روافد الدولة السورية ضمن الهيكلية الجديدة، عبر صيغة اندماج داخل المؤسسة العسكرية السورية.
وترى التحليلات السياسية أن مسعود بارزاني حضر على طاولة المفاوضات بين عبدي وتوم باراك انطلاقا من إيمانه بضرورة حفظ حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة، وبعيدا عن محاولات الفدرلة أو التقسيم التي من شأنها إضاعة هذه الحقوق وتحويلها إلى ورقة سياسية للمكاسرة الإقليمية والدولية.
وتركزت رؤيته في هذه المرحلة على صياغة “عقد سياسي-اجتماعي” يوحد الموقف الكردي السوري، إدراكا منه بأن استمرار الانقسام بين المجلس الوطني الكردي (ENKS) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) يمثل الثغرة الأخطر التي تتسلل منها المشاريع المعادية.
ويدفع بارزاني، بحسب تقارير صحفية، إلى فرض واقع سياسي جديد وتشكيل منصة كردية موحدة قادرة على التفاهم والذهاب إلى دمشق والمنصات الدولية بتمثيل صلب لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه أو قيادته من الخلف من قنديل.
وتنطلق رؤيته من مبدأ تكامل الأجزاء، حيث إن استقرار إقليم كردستان العراق لا ينفصل عن استقرار الأكراد في سوريا أو حتى في تركيا.
هل ينتهي النموذج الإداري لـ”قسد”؟
مع التقارب الواضح بين دمشق وأربيل وتوقيع الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد” على طاولة الوساطة الدولية، والدفع الأميركي نحو تنفيذ الاتفاق واندماج “قسد” ضمن الدولة السورية، بدأ الحديث عن الفيدرالية والإدارة الذاتية يتلاشى ويستبدل بقانون الإدارة المحلية 107.
بل إن تسمية (روج آفا) بدأت تختفي عن الساحة السياسية، ليتحدث المكون الكردي بصيغة أن “قسد” تمثل تيارا من الكرد وليس كلهم، وبأن هذا التيار منقسم على نفسه. وبدأت تبرز شخصيات من مختلف القوى الكردية والمكونات الوطنية، وتحظى باعتراف دستوري من دمشق يعترف بالخصوصية القومية الكردية بوصفها جزءا أصيلا من النسيج السوري، وبدا هذا واضحا من الإشارات الإيجابية في خطاب دمشق الأخير.
كما أن دمج مقاتلي “قسد” ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية وتحت إشراف غرفة عمليات مشتركة شكل حالة توازن بين السيادة الوطنية والخصوصية الميدانية لمناطق انتشار “قسد”، والتي من الممكن أن تندمج فكريا مع الجيش العربي السوري، مما يساهم في اندحار فكرة الإدارة الذاتية وتمزيق الأجندات الانفصالية.
أما من حيث الأجواء السياسية الإقليمية والدولية، فكلها تساهم بدفن مشروع الإدارة الذاتية، خاصة أن أربيل تشدد على أن يكون موقف الصف الكردي في سوريا موقفا داعما لوحدتها، وأن يكون للمكون الكردي دور ضمن معادلة صياغة دستور سوريا المستقبل.
ويرى محللون أن موقف بارزاني يشكل قراءة واقعية للحفاظ على مكاسب للمكون الكردي، ومنه “قسد”، في ظل التوجه الأميركي الداعم للحكومة السورية، تلافيا لحالة عدم الاستقرار الكردي في سوريا، والتي قد يتأثر بها إقليم كردستان سلبا.
من جانبه، يقول الباحث والمحلل السياسي والاستراتيجي محمد الولي في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، إن الاتفاق الأخير بين دمشق و”قسد” ينهي فعليا النموذج السياسي والإداري والعسكري المرتبط بـ”قسد” من حيث المبدأ السياسي والشرعية والمضمون، إذ ينهي فكرة الإدارة الموازية لمؤسسات الدولة القائمة، لكنه عمليا سيتم تفكيكه تدريجيا عبر الدمج المؤسساتي والعسكري لا بقرار فوري، بصرف النظر عن الفترة الزمنية لتحقيق ذلك.
ويؤكد الولي أن لبارزاني دورا مشجعا كوسيط ضامن يملك مكانته الخاصة كزعيم كردي وعراقي، حيث إنه منذ بداية التحرير كانت مواقفه إيجابية تجاه سوريا والقيادة السورية، وبالأخص توصياته للأطراف الكردية السورية للتواصل والتفاعل مع دمشق.
وكذلك يشكل عاملا ضاغطا سياسيا ومعنويا على “قسد” بحكم رمزيته الكردية، وهم الذين احتضنوا أكثر من ربع مليون سوري في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى خبرته ودوره الوطني والإقليمي، ويدفعها نحو التسوية الواقعية بدل الرهان على نماذج منتهية الصلاحية، وهي تصب في حصول الكرد على حقوقهم بشكل واضح ضمن الدولة السورية الموحدة.
أربيل ضامن أخلاقي وسياسي
ويشير الباحث محمد الولي إلى أن أربيل ليست ضامنا قانونيا للاتفاقات الحاصلة بين الحكومة السورية و”قسد”، لكنها أصبحت ضامنا أخلاقيا وسياسيا غير مباشر عبر الوساطة والتأثير ومنع الانزلاق نحو التنصل أو التصعيد.
ومثلما ذكرنا، فإن هذا الدور يكمن في قناعة أربيل بأن مستقبل الكرد السوريين داخل الدولة السورية الموحدة، لا في مشاريع إدارية منفصلة أو موازية تدار من قبل تنظيم حزب العمال الكردستاني المنحل أصلا، وذلك بطبيعة الحال يمنح الاتفاق غطاء كرديا إقليميا مهما.
ويرى الولي أن الاتصالات الهاتفية بين السيد الرئيس أحمد الشرع والسيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، تمثل غطاء إقليميا داعما للتنفيذ، وتحول الاتفاق من تفاهم داخلي هش إلى مسار سياسي محمي إقليميا، وبالتالي تحقيق ما تصبو إليه دمشق في نقل الحسم الميداني والتفوق العسكري إلى تسوية مستدامة وبسط السيادة على الجغرافيا الوطنية السورية. وتؤسس هذه الاتصالات لشراكة مستدامة تحقق العمق الاستراتيجي لسوريا الجديدة.
ويختم الباحث محمد الولي بأن الاتفاق، بدعم بارزاني، يفتح مسار إنهاء الإدارة الخاصة بـ”قسد” عبر الدمج لا الصدام، ويحول أربيل، التي تملك دورا كبيرا في سياسة الدولة العراقية تجاه الدولة السورية، من مراقب إلى شريك استقرار للدولة السورية ضمن رؤية سورية جديدة قوية وموحدة.
هل تتطور العلاقات قريبا؟
بين تصريحات أربيل وتصريحات دمشق أفق للتعاون السياسي تؤكده كردستان العراق وتدعمه دمشق، التي ترى بتصريحات أربيل، بحسب ما يقول مسؤولون سوريون، وعيا سياسيا يعكس أن الجارة في كردستان بحكم مظلتها الرمزية للقومية الكردية باتت نقطة توازن وصمام أمان مهما جدا للقضية الكردية في العراق وسوريا وإيران وتركيا.
وتبدو العلاقات بين أربيل ودمشق في طريقها إلى التطور الإيجابي على المدى القريب، وربما تطل بثقلها على تطبيق الاتفاق وتكون حارسه الأكثر فعالية في المنطقة.
ناهيك عن أن العلاقة السورية مع كردستان قد تنعكس إيجابيا على الاقتصاد إذا تمت الشراكة الاقتصادية، خاصة أن إقليم كردستان العراق منطقة استراتيجية ذات أهمية بالغة، إذ يمثل حلقة وصل جيوستراتيجية بين تركيا وإيران وسوريا والعراق، مما يجعله بوابة اقتصادية وتجارية مهمة.
ويتمتع الإقليم بثروات طبيعية هائلة كالنفط والغاز، ويمثل بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة نسبيا، بالإضافة إلى دور أربيل كمركز تجاري وسياحي حيوي يربط العراق بالأسواق الدولية.
=============
الثورة السورية