عبداللطيف الحسينيّ
دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق بالبعثيّ الأسديّ …أو شبيهه.
و لن يكونَ بعدَ الآن حرقُ مكاتب المجلس الكرديّ ،ولن يستطيعَ أحدٌ بعدَ الآن إنزالَ الرّاية الكرديّة ،أو رشّ المياه عليها بالخراطيم ،أوالعبث بها ،ولن يستطيع أحدٌ بعدَ الآن طردَ النشطاء الكرد من مناطقِهم أو طرد قيادات المجلس الكرديّ والاستيلاء على ممتلكاتِهم والتعدّي على أهاليهم وتخوينِهم والنيل من كرامتِهم الشريفة ..العفيفة.
وستكونُ الرايةُ الكرديّة عاليةً…. تخفقُ في وسط دمشق…في ساحة الأمويين وفوقَ جبل قاسيون. أَلَا يُقال”:كأنّه عَلَمٌ في رأسِه نارُ”؟. هو ذاكَ دونَ نقصان.
فليكن الرهانُ الحالي مقياس الربح و الخسارة، فالجولة الأُولى للمجلس الكرديّ وإن لم تأتي بنتيجة راضية …مرضية…فلتكن هناك جولاتٌ عدّة مادامتْ أبوابُ دمشق السبعة مفتوحةً أمامَ الكرد حتى تثبيت حقوقِهم في الدستور. تلك التي كانتْ حلماً لهم ، الآن باتتْ واقعاً بالحوار، وبالحوار فقط.