قاموس الجماعة الخاص ومصطلحاتهم

نارين عمر

أطلقت الجماعة في البداية كلمة “Rojava” بدون Kurdistan لكي يخدروا النّاس بها ويخدعوهم، وبذلك يتم نسيان ” Rojavayê Kurdistan” لدى شعبنا، ثم اخترعوا من قاموسهم الخاص، العجيب والغريب مصطلح ” شمال شرق سوريا” الذي كان القصد منه واضحاً منذ البداية، تغيير ديموغرافية غربي كردستان، وإفراغها من أصحابها الكرد الأصليين.
ثم ثابروا في اختراع مصطلحات جديدة موجودة بقاموسهم فقط، متل
“الأمة الديمقراطية”، “أخوة الشعوب”، “بيت الشعب”.
تكمن المصيبة الكبرى في أنّ “الأمة الدّيمقراطية” كانت لكلّ الأمم إلا الأمة الكردية، وكانت ” أخوة الشّعوب” لكل الشّعوب في غربي كردستان وعموم سوريا، لكنّهم استثنوا منها شعبنا الكردي، و” بيت الشّعب” منح الدّفء والعطف للجميع باستثناء الكرد.
بالنهاية تخلّت معظم هذه الأمم والشّعوب والإخوة عنهم، ولم يلاقوا بالميدان غير أمتنا الكردية وشعبنا الكردي العظيم، المخلص، الوفي، المضحي فاضطروا إلى أن يرجعوا إليهم، وصاروا من جديد وبخجل يستخدمون مصطلح “Rojava” ويتلفظون كلمة الكرد ويرفع بعضهم علم كردستان الموحّد؛ يبدو أنّهم في هذه المرّة أيضاً نجحوا في خداع وتخدير شعبنا إلى أن تمكّنوا من التّوقيع على اتفاقية الاستسلام والخذلان هذه.

اتفاقية 10 آذار لعام 2025 واتفاقية 18 كانون الأوّل 2026:
   ما يزال قسم كبير من شعبنا الكردي غير موافقين أو غير راضين عن هاتين الاتفاقيتين، بينما أبدى بعضهم الآخر قبوله الخجول بهما، أملاُ بإنهائهما لحروب ضروس على شعبنا ربّما تنهي وجودهم على أرضهم ووطنهم، لأنّ الاتفاقيتين – على الأقلّ- تقرّان بوجود “مكوّن أصيل في “سوريتهم” ويعترفون باللغة والثّقافة الكردية، وكانوا يأملون أن تكونا، أي الاتفاقيتين الخطوة الأولى نحو تحقيق أهداف شعبنا واسترجاع حقوقنا.
السّؤال الملّح والمطروح عليهم:
ألا يرون شعبنا الكردي في عموم كردستان وأوروبا والعالم وهم يخرجون إلى الشّوارع، يتظاهرون وقلوبهم في أكفهم وأروحهم مهدّدة، ينادون بوجوب وحدة شعبنا؟
سؤال آخر:
أين دور الشّعب الكردي في هذه الاتفاقية؟ أين دور الأحزاب الأخرى في الحركة الكردية؟ ما مصير كونفرانس” وحدة الصّف الكردي” في نيسان 2025 والبنود المتفقة عليها؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…