يسرى علي
منذ استلامها السلطة 2012 وحتى الآن، تزجّ هذه الإدارة بمئات من الشباب والشابات الكُرد في حروبها التي لم يكن الهدف منها القضية الكردية، كما صرّح بها قياداتها بشكل علني وواضح، وتحت شعار أجوف، باهت (إخوة الشعوب)، وفي الوقت نفسه قامت بقمع كل صوتٍ يعمل من أجل القضية الكردية، وحاولت القضاء على الفضاء السياسي، حتى لاحقت أصحاب لايكات على سوشيال ميديا ورمتهم في الزنازين.
كلّ ذلك لم يشفِ غليلها، بل قامت بالتجنيد القسري واختطاف القاصرات والقاصرين، وأخفتهم عن ذويهم حتى سمعوا بخبر استشهادهم.
مازالت هناك آلاف المسجونين، بتهمٍ باطلة، من دون أدلة، فقط لتقارير كيدية كتبها أحد الفاشلين والعملاء، الذين كانوا حتى الأمس في حضن نظام الأسد، وكتاب التقارير، واحتضنتهم الإدارة الموقرة، وجندتهم لمهام أقذر.
من بينهم ابني جوان محمود الذي ترك أوربا والتحق بقوات قسد بدافع قومي ووطني وبحماسة الشباب، عن طريق أحد مكاتبهم في أوربا التي تدفع الشباب للعودة والالتحاق بقسد، ولم يكن يعرف أنّ أحد الذين في تلك المكاتب قد نصب له فخّاً بتقرير كيدي ليتخلّص منه، كي لا يطالب بديونه منه.
ومن الجدير بالذكر أنّي أرسلت رسالة كتابية إلى السيدين: محمد إسماعيل رئيس المجلس الوطني الكُردي، ومظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية، شرحت فيها الملابسات الدقيقة مع التواريخ، لحظة مغادرته أوربا وحتى دخوله معبر سيمالكا، ثم اقتحام دورية من الأسايش لبيت خاله، واقتياده وثم انقطع الاتصال معه منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، علماً أنّني تواصلت مع الكثير من الناس، وتعرّضت للابتزاز المالي من بعض المسؤولين المباشرين من دائرة القضاء، حيث طلبوا مبالغ طائلة جداً، لكن للأسف من دون نتيجة.
يبدو أنّ التعامل مع مسؤولي هذه الإدارة كالتعامل مع مافيات تجارية، يتجسّد في الابتزاز المالي.
كما لن نتحدث عن جوانين شورشكر، الذين عبثوا بأمن العالم، وأحرقوا المكاتب، ككتيبة تحت الطلب لبعض المسؤولين البارزين. لن نتحدث عن نهب وسرقة موارد المنطقة، إضافة إلى الأتاوات والضرائب التي لم نعرف عنها إلا في التاريخ العثماني.
أطلقوا السجناء، أطلقوا الأبرياء من سجونكم، حان الوقت للمصالحة مع هذا الشعب، حان الوقت لتقوموا بعمل واحد قبل انقضاء حياتكم السياسية. فالناس تعبوا من أفعالكم، تعبوا من تصرفاتكم.
على المسؤولين أن يثبتوا للكُرد مرة واحدة أنّهم مع المصلحة الكردية العليا، عليهم إطلاق سراح الشباب من سجونهم، والتصالح مع الشعب الكُردي، والكفّ عن العبث بمصير القضية الكردية، لأنّ صوت الحقّ لن يقف صامتاً بعد اليوم.
أطالب بإطلاق سراح ابني فوراً، وأحمّل هذه الإدارة المسؤولية الكاملة للحفاظ على سلامته، والكشف عن مصيره، ومن دون تبريرات لأنّنا لم نعد نثق بهذه الإدارة، ولا بمحاكمها، لأنّها لاتتعامل بشفافية، وتعتمد على الكذب والرّياء.