أحمد برو (ابو سالار) في سفر الخلود

 في لمحة بصر اختزل القدر اكثر من نصف قرن من عمر رجل سخر جل حياته في خدمة قضية شعبه وحزبه البارتي الديمقراطي الكوردي والذي وافته يد المنون في  14 -2 -2010 آخر صفحة من تاريخه كتبه لحزبه وشعبه بجزيل العطاء وبدأ التاريخ يفتح له صفحة جديدة في سفر الخلود مضرج بدموع اخوته ورفاقه وكلمات تأبين يتلوها رفاقه على الضريح المبارك ، تمر الايام والشهور والسنين وذكراك المتألق رمز لموقف وطني ومنارة هادية وشعلة للآلاف من رفاق دربك وهم يشقون الطريق بقوة واصرار نحو هدف عظيم وغاية مثلى آمنت بها
وهي من صلب طموحات شعبنا الكوردي نحو تحقيق الهدف الأسمى في العيش الكريم وبمشاركة حقيقية في الوطن المشترك بين مكونات الشعب السوري والاعتراف المتبادل والاقرار بواقع معاش وحقيقة دامغة هي الوجود المتميز للشعب الكوردي في بلد يزهو بالتنوع ويتألق بتلاقي الحضارات ويشمخ باوابده التاريخية و واقعه الاثني الملون , لقد كافح الرفيق بإصرار على تمتين الأخوة التاريخية بين الشعبين العربي والكوردي وسائر الاطياف التي يضمها الوطن الى صدره والتزود من ينابيع الخير والعطاء , لقد تربى المناضل أحمد برو عضو الكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوري في عائلة وطنية آمنت بنهج الكوردايتي وانتسب الى مدرسة نضالية استأثرت بفكرها وعمقت من جذور انتمائها و أرست قواعدها ورفعت من صرحها , وبذلت الكثير من الشرح والتحليل في ظل تراث البارزاني الخالد لتكون مدرسة قوية في فكرها راسخة في عقيدتها وها قد عاهده رفاقه اكمال المسيرة والايمان بهذا النهج وانخرطوا في الثورة السورية ضد هذا النظام الفاسد ولم يسبقهم أي تنظيم من الحركة الكوردية في مناصرة الثورة وإسقاط النظام والعمل على اتيان بنظام ديمقراطي مدني يحقق العدالة الاجتماعية والحقوق المشروعة للشعب الكوردي في ظل دستور عصري متوازن تقر بمشاركة حقيقية بين العرب والكورد وبقية فئات المجتمع السوري .
نم قرير العين يا أبا سالار ونحن على الدرب سائرون

المكتب الاعلامي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…