ادريس عمر
بعد متابعتي لحديث السيد حسو الذي بُثّ مساء أمس على شاشة روداو، خلصتُ إلى قناعة مفادها أن الخطاب الذي تتبناه جماعة «الأمة الديمقراطية» و«أخوة الشعوب» لا يزال أسير مبدأ المكابرة السياسية، القائمة على التمسك بالمواقف حتى وإن ثبت فشلها عملياً. وعليه، لا يمكن التعويل على تخلي هذه الجهات عن أيديولوجيتها المغلقة أو مراجعة شعاراتها التي ثبت أنها فضفاضة وطوباوية، رغم التضحيات الكبيرة التي قُدّمت تحت عناوينها، والتي سقط بسببها آلاف الضحايا.
كما أن التطورات والأحداث الأخيرة كشفت بوضوح الهوّة بين تلك الشعارات والواقع، وأثبتت أنها لم تكن سوى وعود غير قابلة للتحقق. ورغم طرح الإعلامي دلبخين تساؤلاً مباشراً حول إخفاق هذا المشروع، أصرّ السيد حسو على الدفاع بشدة عن مرتكزات حزبه الأيديولوجية، متجاهلًا مؤشرات الفشل الواضحة على المستوى الشعبي والسياسي.
