د. عبدالحكيم بشار ينتقد أداء إعلام إقليم كوردستان ويحذر من تداعياته على العلاقات الكردية–العربية

ولاتي مه : أعرب الدكتور عبدالحكيم بشار عن عدم رضاه إزاء الدور الذي لعبه بعض وسائل الإعلام المحسوبة على إقليم كوردستان العراق، متهما إياها بالمساهمة في خلق حالة من الهيجان العاطفي بين فئة من الشباب الكردي، وما رافق ذلك من ممارسات وسلوكيات اعتبرها منافية لقيم المجتمع الكردي وتاريخه.

وفي منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أشار بشار إلى أن الخطاب الإعلامي المتشنج، إلى جانب ما وصفه بـ”أبطال الفيسبوك”، أسهم في تأجيج الشارع وتحريضه على تصرفات أضرت بصورة الشعب الكردي، وأفقدته ما تبقى من أصدقاء وحلفاء، لا سيما على صعيد العلاقة مع الشعب العربي.

منشور الدكتور عبدالحكيم بشار يشير الى أن الإعلام، بدلا من أن يؤدي دورا تهدئيا ومسؤولا في أوقات التوتر، انجرف نحو التحريض العاطفي، الأمر الذي انعكس سلبا على العلاقات التاريخية بين الشعبين الكردي والعربي، وفتح الباب أمام خطاب الكراهية وسوء الفهم المتبادل.

وهذا ما يدعو الى مراجعة شاملة للخطاب الإعلامي، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية في نقل الأحداث، بما يحفظ كرامة الشعب الكردي وقيمه، ويصون علاقاته مع باقي مكونات المنطقة، والحذر من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من العزلة والخسائر المعنوية والسياسية.

=============

https://www.facebook.com/dr.abdulhakeem.bashar/posts/pfbid02axDSCZXjFqBn8VQe4LaoCQmfhykmPZzHDEFoqJ7ZQ8fyTjf78zFbExfaXMQa3xQxl

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…