ثلاثة مشاهد حزبية لافتة في الحالة الكردية «القلقة»

صلاح بدرالدين

  الآن وبعد تواتر الحديث حول تحرك الكبار للتمهيد لمفاوضات السلام واحتمالات انتقال السلطة وسقوط أو رحيل نظام الأسد أي انتقال الثورة الى مرحلة جديدة عنوانها الأبرز حكومة انتقالية تبسط سيطرتها عبر جيشها الحر على كامل التراب الوطني وبعد قطع مفاوضات المخابرات التركية مع زعيم ب ك ك عبدالله اوجلان شوطا كبيرا باتجاه السلام وما سيترتب عليها من نتائج تنعكس على الساحة السورية أيضا بدأ العد العكسي لانفضاح أمر المستور في انكشاف عمق أزمة الأحزاب الكردية بدون استثناء التي بالغت في ظهورها ودورها وتمثيلها للشعب وتحسين صورتها عبر المساحيق القومية – المستعارة – وفرض سطوتها بقوة السلاح وخطاب التهديد والاغتيال والخطف على حساب الدور التاريخي للشباب الكردي في الحراك الثوري .
 المشهد الأول: بوادراستيقاظ (الرفاق السابقين) في قيادة حزب آزادي (عضو المجلس الكردي والهيئة العليا والاتحاد السياسي) من غفوته والاعلان عن مواقف شجاعة في بيانها الأخير بتوجيه النقد الى الاتحاد ونعي المجلس والانسحاب من – الهيئة الكردية العليا – المصادرة من جماعات ب ك ك .

 المشهد الثاني: احتجاج مايشبه الانتفاضة من جانب تنظيمات – الحزب الديموقراطي الكردي – البارتي السوري في عدة مناطق ضد الثلاثي الفاسد لقيادة الحزب (السكرتير وعضوين من المكتب السياسي) بحسب ماجاء في المذكرة المرفوعة الى قيادة الحزب الديموقراطي الكردستاني العراقي المنشورة بوسائل الاعلام والمطالبة بعزلهم ولاشك أن لهذه الحركة الاحتجاجية أسبابها السياسية ومشاعر الاحباط والفشل حول مواقف قيادتهم من الثورة والنظام والتحالفات الكردية .
  المشهد الثالث: مظاهر القلق والخوف من قادم الأيام التي تنتاب قيادة – ب ي د – فمن جهة تبحث عن مخارج لتورطها في اقتراف جرائم ضد كرد سوريا وخشية من سقوط نظام الاسد على حين غرة الذي تتعامل وتتعاون معه امنيا وعسكريا ومن جهة أخرى تحاول التودد الى الجيش الحر الذي كانت تقاتله وتعتبره اردوغانيا ارهابيا سلفيا وتهرع الى القاهرة لتقديم الطاعة الى قيادة الائتلاف الوطني وطلب الانتساب اليه دون شروط من دون آذان صاغية لتعود الى باريس حاملة خيبة الأمل لتعيد سرد اتهاماتها الى المعارضة والجيش الحر أي الدخول في دوامة الضياع والتناقض من جديد .
 فهل كرد سوريا على أعتاب مرحلة صحوة جديدة تطال الأحزاب وتعيدها الى حجمها الطبيعي المتواضع ؟ وتعيد في الوقت ذاته الاعتبار لشباب الحراك الثوري الكردي وللغالبية الصامتة والوطنيين الشرفاء من بنات وأبناء شعبنا ؟ الأيام والأسابيع القادمة كفيلة بتبيان الحقيقة .

– عن موقع الكاتب على الفيسبوك – salah badradin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الافاضل : الرئيس البارزاني في دمشق ، بدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع ، واستقبال رسمي في قصر الشعب السوري وحسب البروتوكول الرياسي المعتمد ، الملفت للانتباه هو رفع العلم الكردستاني لأول مرة في تاريخ سورية منذ نشأتها ، لان الحكومات السورية المتعاقبة ودون استثناء حاربت الأكراد وقضيتهم بكل الوسائل وبلاهوادة ومشروعي الإحصاء والحزام العربي ثم…

عبد الرحمن حبش ليس كل قائد يستطيع أن يحول حضوره إلى رسالة وليس كل زيارة تكتب في بروتوكولات السياسة فقط بل هناك زيارات تسجل في ذاكرة الشعوب. لقد جاءت زيارة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقاؤه برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لتؤكد أن القضية الكوردية حاضرة بقوة وأنها لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تخص مستقبل سوريا والمنطقة….

د. محمود عباس لا يمكن وضع الولايات المتحدة وإيران في كفتي ميزان واحدة، ثم طرح السؤال ببساطة، من ربح الحرب؟ لأن هذا السؤال، بصيغته المباشرة، يفترض منذ البداية أن الطرفين قوتان من طبيعة واحدة، وأنهما تخوضان الحرب بالمفهوم نفسه، وتقيسان الربح والخسارة بالمعايير ذاتها. وهذا، في تقديري، هو موضع الخطأ الأول في معظم القراءات التي تناولت المواجهة بينهما. المسألة أعمق…

لأول مرة في تاريخ سوريا، يكتب الرئيس السوري أحمد الشرع تغريدة باللغة الكردية، بمناسبة زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وتكتب اللغة الكردية في سوريا وتركيا بالحروف اللاتينية، وليس بالحروف العربية كما هو الحال في اقليم كردستان العراق، حيث تستخدم السورانية المكتوبة بالأبجدية العربية المعدلة. وفيما يلي نص تغريدة الرئيس السوري أحمد الشرع: أحمد الشرع…