المصلحة الكوردية العليا تكمن في تفعيل لجنة التفاوض الكوردية المشتركة

شكري بكر

اليوم في 15/1/2026 وبدعوة من حزب الإتحاد الديمقراطي جرى لقاء بين وفد من حزب الإتحاد الديمقراطي ووفد من رئاسة المجلس الوطني الكوردي . جرى خلال اللقاء بحث ومناقشة أحداث حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب .

واللقاء تناول مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بتلك الأحداث . وشدد الجانبان على أهمية عودة النازحين من الحيين إلى ديارهم ومنح الأولوية للحلول السلمية ، وإعتماد الحوار سبيلاً لحل جميع الخلافات ، وتجنيب البلاد بشكل عام والمناطق الكوردية منه بشكل خاص من أي توتر أو صدام من شأنه يضر بالسلم الأهلي .

ثم تم تأكيد على أهمية فتح المجال أمام الوفد الكوردي المشترك الذي إنبثق عن كونفرانس قامشلو لتولي مهمة التفاوض مع دمشق حول الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا ضمن الرؤية السياسية الكوردية المشتركة ضمن إطار وحدة البلاد .

فيما بعد ذلك طرح المجلس الوطني الكوردي ضروره العمل تشكيل مرجعية كوردية فاعلة وموحدة وقادرة على التمثيل الكوردي في سوريا المستقبل .

كما أكد المجلس الوطني على وحدة الموقف الكوردي والعمل السياسي المشترك يجب أن يًقام على الشراكة والتوازن للمساهمة في بناء سوريا تعددية لا مركزية ، وتحقيق الأمن والسلام والإستقرار فيها هو الضمانة لصون حقوق الشعب الكوردي وتعزيز دوره في سوريا المستقبل .

رغم وجود جملة ملاحظات بعضها يمكن تجاوزها لضرورات المصلحة الكوردية العليا والوقوف عليها بمسؤولية وطنية وقومية عالية ، وأخرى تستوجب الوقوف عليها ، في هذا الصدد سؤال يتردد على مسامعنا :

هل سيلتزم ال pyd بالبنود التي ناقشها الطرفان ؟.

من حرقة لساننا من الحليب المغلي بدأنا ننفخ بالعيران .

والدليل على أن ال pyd له حلفاء من الأحزاب الكوردية ، ألا وهم أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية ، هل وجود ال pyd في اللقاء مثل نفسه أم كان ممثلا عن أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية ؟.

ثم إلى أي حد يمكن أن تطبق pyd تلك البنود التي توقف عليها الجانبان ؟.

ثم هل هي قرارات أم ورقة عمل لإجراء اللقاء وعودة كل طرف إلى قواعده كما حصل في اللقاءات وإتفاقات سابقة ؟.

وطالما تم إعتماد لغة الحوار سبيلاً لحل جميع الخلافات على الصعيدين الوطني والقومي الكوردي ، لماذا تتمسك ال pyd بقوتها العسكرية قسد؟.

أما بالنسبة لأطروحات المجلس الوطني التي تدعوا إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والموقف الكوردي ، على ضوء مخرجات كونفرانس قامشلو توضح تماما للمجلس الوطني  الزيارات المكوكية التي كانت تقوم بها وفود قسد إلى دمشق للتفاوض السلطة المؤقتة بإسم قسد وترك لجنة التفاوض الكوردية المشتركة خلفه وكأنه أمر لم يكن ولا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد ،

وتطرق المجلس على العمل المشترك بمبدأ الشراكة والتوازن في مؤسسات إدارة المناطق الكوردية مرفوض لدى ال pyd بجميع المقاييس الوطنية والقومية والإدارية والإقتصادية والعسكرية .

مما تقدم يلاحظ أن المجلس الوطني الكوردي هو المنقذ لحزب الإتحاد الديمقراطي ، لوحظ ذلك عدة مرات ، كلما تضيق به الخناق يلجأ إلى المجلس الوطني بمعنى أن المجلس الوطني هو شريك الخسارة لل pyd لا الربح .

في غمرة الأحداث التي تمر بها المناطق الكوردية إنها مرحلة حساسة ودقيقة ويجب أن تحسب لها ألف حساب ، لذا تتطلب فيها وضع كافة الخلافات الكوردية جانبا والتفكير ملياً بماهية القضية الكوردية المشروعة والعادلة لشعب يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين ، والعمل على إيجاد حل لهذه القضية عبر الحوار البناء مع كافة القوى السورية السياسية والدينية والمذهبية والطائفية ومع مختلف مكوناته من خلال العودة إلى القرار الدولي لمؤتمر جنيف 1 بسلاله الثلاث :

تشكيل سلطة إنتقالية .

كتابة دستور .

إجراء إنتخابات عامة في البلاد .

أما حول ما يتعلق بالسلطة الراهنة والقائمة بدمشق هي سلطة مؤقتة وليست سلطة إنتقالية .

المطلوب كورديا :

العمل الجاد والمخلص لتحقيق وحدة الصف والموقف الكورديين .

منح الثقة للجنة التفاوض الكوردية المشتركة للتفاوض مع دمشق إنطلاقاً من الرؤية السياسية الكوردية المشتركة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…