صناديق ماسحي الأحذية… محاولة أخيرة لتنظيف العقول

محمود عمر*

 

حين أزور دمشق في المرّة القادمة

سأحمل معي عدّة صناديق لماسحي الأحذية.

سأضع إحداها أمام تمثال صلاح الدين الأيوبي،

وسأهدي أخرى لبيمارستانات أخواته الخاتون،

وأضع إحداها أمام ضريح يوسف العظمة،

وأخرى أمام قبر محمد سعيد رمضان البوطي،

وأخرى أضعها في قبر محو إيبو شاشو،

وأرسل أخرى لضريح هنانو،

ولن أنسى أن أضع واحدة على قبر علي العابد،

وأبحث عن قبر الزعيم وسلو لأهدي مقامهما إحدى صناديقي.

 

سأنصب إحداها في أوّل حارة ركن الدين… وزورآفا… والصالحية… والقيامرية،

وأرسل بعضها إلى قلاع صلاح الدين في اليمن ومصر والسودان والساحل السوري.

 

وحين أبلغ من التعب منتهاه، لأنّ القائمة تطول،

سأعود إلى تمثال صلاح الدين وأتوسّل إليه

أن يحمل الصندوق… نعم، صندوق ماسحي الأحذية،

كي يقوم نيابة عن كلّ هؤلاء، ونيابة عنّا نحن بني جلدته،

ليمسح عقول إخوتنا شركائنا في الوطن،

لأنّ الأوطان لا تقوم على العدل والمساواة

بأحذية… عفواً… بل بعقول متّسخة؟!

==========

*محام وكاتب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…