هل يُصنَّف الكُرد ضمن الأقليات في سوريا ؟

زاهد العلواني آل حقي 
يشيع في بعض النقاشات، خصوصًا بين الخطابات القومية المتشدّدة عند القومجية المتطرفة ، من العرب والكُرد على حدّ سواء، خلطٌ واضح بين الهوية القومية والهوية الدينية/الطائفية. هذا الخلط – الذي ساهمت الأنظمة المتعاقبة وحزب البعث في ترسيخه – يؤدي إلى تصنيف الكُرد ضمن الأقليات الدينية أو الطائفية، وهو تصنيف خاطئ تمامًا ويحتاج إلى تصويب وإيضاح.
أولاً: 
الأقليات في سوريا هي دينية وطائفية وليست (قومية) .
عند الحديث عن “الأقليات” في السياق السوري، يكون المقصود عادة:
الأقليات الطائفية هم: 
•النصيرية
•الدروز
•الإسماعيليون
•الشيعة
•اليزيديون
ولايوجد بينهم نقاط مشتركة، الذي يجمعهم الهوية الشخصية السورية فقط. 
الأقليات الدينية:
•المسيحيون بمختلف طوائفهم
•السريان
•الآشوريون
•الأرمن
هذه المجموعات تُسمّى “أقليات” لأنها تمتلك عقائد دينية مستقلة.
ثانيًا: 
الكُرد ليسوا أقلية دينية ولاطائفية،
الكُرد مكوّن قومي وليسوا طائفة أو ديانة، والغالبية الساحقة منهم – في سوريا وتركيا والعراق وإيران – هم مسلمون من أهل السنة (على المذهب الشافعي).
وهذا يجعلهم جزءًا من النسيج السني العام إلى جانب:
•العرب
•التركمان
•الشيشان
ولا تمتلك الجماعة الكردية عقيدة أو طائفة خاصة تجعلها ضمن الأقليات الدينية المذكورة أعلاه.
ثالثًا: 
الفرق بين “أقلية قومية” و“أقلية دينية” قد يكون الكُرد أقلية عددية مقارنة بالعرب، لكنهم ليسوا أقلية دينية وليسوا أقلية طائفية، إنما هم مكوّن قومي سنّي كبير ضمن الغالبية السنية في سوريا.
رابعًا: 
تركيب المجتمع السوري بشكل مبسّط الغالبية الدينية:
•أهل السنة
(عرب + كُرد + تركمان + شيشان)
الأقليات الدينية الطائفية:
•العلويون
•الدروز
•الإسماعيليون
•الشيعة
•اليزيديون
•المسيحيون (بكل طوائفهم).
خلاصة قولي: 
أهل السنة هم من دفعوا الثمن وتضحيات ضد النظام من عام 1980 والى يومنا.
لذا إدراج الكُرد ضمن “الأقليات الدينية أوالطائفية” هو خطأ شائع مرفوض وغير دقيق، فالكُرد أهل سنّة مثل العرب والتركمان والشيشان، وهم مكوّن قومي لا طائفي.
أما “الأقليات” في سوريا فهي المجموعات ذات العقائد الدينية المستقلة عن الغالبية السنية، وليس المجموعات القومية.  ودمتم .
دائماً اقول : لا للطائفية لاللعنصرية نعم لوطن للجميع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…