علاء الدين حمام وأسباب الاحتجاز ؟!

  زارا مستو

لمحة عن حياته:

علاء الدين حمام أحمد، عضو اللجنة القيادية في حزب آزادي الكردي في سوريا، مواليد 1957 متزوج ولديه ثمانية أولاد، ويمارس العمل السياسي منذ العام 1979 وتعرض لعدة اعتقالات أولها في 6-3-1989 ستة أشهر، والاعتقال الثاني في 8-10-1992 مدة ثلاث سنوات ونصف، و في الشهر التاسع 2011 لمدة شهر، فضلا عن عشرات الاستجوابات لدى فروع الأمن السوري, والمرة الرابعة احتجز من قبل- آسايش- التابعة لمجلس غربي كردستان مع نجله سروار في 7-2-2013, في مدينة كوباني, بسوريا,  بتهمة تشكيل كتيبة نسور كوباني, وحضوره اجتماع مع مجموعة أخرى من مدينة كوباني من أجل الإغاثة في عنتاب مع أطراف سورية.
المفارقة الغريبة في عنتاب:
خلال هامش النقاشات مع تلك الأطراف حول أحداث سرى كانيه دافع علاء الدين حمام مع بقية الوفد عن موقف ب ي د في سرى كانيه, وهذا ما أكده المحامي فوزي على أمام معتصمين في كوباني, بينما هذه القوات تقوم باحتجازه  !

لماذا لم يحاورا علاء الدين وقاموا باحتجازه؟
إن هذه القوات أخطأت وتجاوزت اتفاقية هوليرعندما قامت باحتجازه, دون لجوء إلى أسلوب المحاورة معه لفض المشاكل العالقة, لو ذهبت هذه القوات إلى علاء الدين حمام وطالبت منه الذهاب معهم إلى ساحات الموت لذهب معهم علاء الدين, علاء شخصية شجاعة جريئة مخلصة مناضلة محبة لشعبه, عندما خرج ب ي د بأول مظاهرة في كوباني كان علاء موجودا في تلك المظاهرة, حتى الروائي جان بابير كتب عنه مقالا في شجاعته أمام محاكم النظام, بعنوان : أبو سردو في المحكمة, فهذه المحاكم  تشهد بذلك.



محاولات فك احتجازه:
حاول المجلس المحلي في مدينة كوباني إطلاق سراحه من خلال إرسال وفد مكون من الأحزاب والشخصيات المستقلة المقربة من ب ي د, لكن دون جدوى, وللأسف.
ثم حاولت فعاليات المجتمع المدني في كوباني والتقت بمسؤولين من ب ي د, وفشلوا أيضا بإطلاق سراحه.

فضلا عن عشرات البيانات والنداءات من مثقفين وأطر حزبية.

وحتى أنصار
 ب ي د يتعاطفون معه, وقام البعض منهم بمحاولات لفك احتجازه دون جدوى.


و أرسل سكرتير يكيتي عضو اللجنة الأمنية في الهيئة الكردية العليا إسماعيل حمه مذكرة لإطلاق سراحه, ولم يطلقوا سراحه أيضا.
حرص المجلس الوطني المحلي وحزب آزادي كل الحرص على ألا تتجه الأمور باتجاه الاحتقان والتصعيد حفاظا على السلم الأهلي في المدينة.
ثم المجلس المحلي قام باعتصام  من أجل فك احتجازه بعد شهر,  بعد كل المحاولات لفك احتجازه.

 المفارقة الغريبة الأخرى:
طلب علاء الدين حمام من خلال عائلته التي تزوره في سجن كوباني من حزب آزادي: أنا لا أطلب منكم أي تصعيد حرصا على السلم الأهلي في مدينتي, ولا أريد أن كون سببا في أي احتقان محتمل.

وإن كان احتجازنا يخدم القضية ليس هناك أية المشكلة فلنكن في السجن .

اتهامات بلون مختلف:
اتهم علاء الدين فضلا عن الاتهامات التي ذكرناها, قال السيد عبد السلام احمد رئيس مجلس غربي كردستان في تصريح له على ولاتي نت: إن سبب الاحتجاز هو الإخلال بالأمن الوطني.
وإن أمر الاحتجاز من الهيئة الكردية العليا.
فرد عليه الأستاذ إسماعيل حمه في بيان منشور له على النت بأن اللجان لم تفعل على الأرض وأن الاحتجاز تم دون علمنا, ويجب أن يطلق سراح كل المعتقلين.
أما الأستاذ صالح مسلم على قناة روناهي قال عن علاء الدين ونجله سروار بأننا اكتشفنا “القذارات” من خلال التحقيق.
لقد دخل احتجازهما الشهر الثاني, لم يطلق سراحهما بعد, ليس هناك المحاكمة ولا فك الاحتجاز ما معنى هذا؟ فهل هو موقوف عرفيا مثلا؟؟؟ ماذا تريد منه هذه القوة؟! هل يريدون منه مثلا أن يتنازل عن قناعاته ويكون ذليلا خانعا مستسلما عبدا بين يديهم؟ّ

ما هي الرسالة من اجتجازهما وما الفائدة!؟
كيف لحزب يناضل من أجل حرية شعب يسمح باحتجاز مناضل بقامة علاء الدين حمام, فبدل أن يقوم بتكريمه على تضحياته ومواقفه يقوم باحتجازه مع نجله سروار, بينما عملاء النظام يمرحون في شوارع كوباني, هذا يشكل إساءة للقضية ولكل المناضلين, لا يحق  لأحد أن يعتقل أو يحتجز مناضل كعلاء الدين حمام, فهو حر, وسيبقى حرا وإن كان موجودا في سجون كوردية!
فهل علاء الدين وسروار سيكونان معنا في نوروز 2013؟ أو سيكونان خلف القضبان في سجون كوردية!!!
لكما الحرية ولكل معتقلي الثورة, ومن كوباني إلى إمرلي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…