في اقليم كردستان لاصوت يعلو فوق صوت  قيم البرزانيين

غانم مرعي

يقول “أنسل آدمز”عاش ملايين الرجال ليقاتلوا , لبناء القلاع والحدود , ولتشكيل مصائرهم ومجتمعاتهم , لكن تبقى قوة الأصالة الوحيدة القادرة على تشكيل جذور الإنسان الروحية بعمق.

لولا أصالة البرزانيّن ومعهم العشائر الكردية الأصيلة المتخالفة لما وصلت اليه كردستان لهذه الدرجة من التقدم والحضارة واصبحت مثالاً يحتذى بها في عموم المنطقة ومضرب المثل.،هذه حقيقة لا يمكن غض البصر عنها أو حجبها بغربال لان الإنسان الذي يملك القيم الأصيلة والنبيلة لا يرضى على نفسه الذلّ والهوان ولا يباع ويشتري بالمال لانه من سلالته تأبى ذلك

ومالتاريخ إلا اكبر شاهد والحديث يطول هنا عن محاولات الحكومات العراقية المتعاقبة في شراء ذمم  البرزانيين وجميع المحاولات ارتطمت بحاجز الأصالة المتين .

الانتخابات البرلمانية العراقية الحالية والصورة الديمقراطية التي قلّ نظيرها في الإقليم ،  فضلاً الثقة التي منحها الغالبية للبرزانيين لم تكن حدثاً عابراً بل نتاج التجارب المريرية التي مر بها الشعب في الازمنة الغابرة وقناعتها التامة بان اقليم كردستان لو لم تكن بأيادي امينة ونبيلة لن يكتب لها النجاح وستصبح بؤرة لكل ماهو منافي للإنسان أسوة بباقي العراق التي تشهد اضطرابات على كافة الأصعدة ،لذلك يختار الشعب الصواب لتكون الخلاص للمظلومية وبداية لحقبة جديدة عمادها الوئام والسلام والتطور الحضاري في أبهى صورها وما نشاهده الان على ارض الواقع في الإقليم إلا ترجمة حقيقة لما اسلفنا سابقاً والقادم نحو الأفضل والأكثر تأثيراً على الساحة الإقليمية والدولية….

لطالما حلم الكردي بان يكون له جسر سلام يتغنى بها لان جميع الأنظمة المتعاقبة على حكمه حالت دون تحقيق ذلك واليوم كلنا فخر واعتزاز بهذه اللوحة الفسيفسائية الراقية (اقليم كردستان)التي تعكس روح الوطنية الأصيلة ويبعث في النفس شعور قومي بالانتماء للوطن والتاريخ والقضية،ولتكن هذه التجربة الرائدة الفريدة المثل العليا لباقي الأجزاء الكردستانية الأخرى التي تعاني الكثير نتيجة عوامل يعلمها القاصي والداني ، عسى ان ينقلب الموازيين ويحقق لباقي الاجزاء بعضاً من الحرية والكرامة .

في نهاية المطاف نسأل الله السداد للإقليم الذي يعيش تحت كنف السلام والوئام ويزدهر يوماً تلو الأخرى ويعطي للعالم اجمع انطباعاً رائعاً عن الكرد ،ونكل الاحترام لقيادتها الرشيدة التي كانت دائما على قدر المسؤولية باخلاص ووفاء ودافع اصيل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…