معاً لوحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد كرداً وعرباً

 زاهد العلواني آل حقي

باسمي، وأنا الذي أرفع دائماً شعار « لا للطائفية لا للعنصرية نعم لوطنٍ للجميع»أتوجّه بنداءٍ صادقٍ من القلب إلى إخواني في المجلس الوطني الكردي (ENKS) وإلى أبناء الجزيرة من الثوار الشرفاء، وإلى الحكومة السورية وجميع المكونات الوطنية عرباً وكرداً، وأخصّ بالشكر إخوتنا السريان والآشوريين على التزامهم الهدوء والابتعاد عن الشعارات الاستفزازية، داعياً الجميع إلى أن نضع أيدينا معاً من أجل وحدة الصف والكلمة.

لقد مرّت سوريا، بكل مكوّناتها، بسنواتٍ قاسيةٍ زرع فيها النظام بذور الفرقة والشك والتمييز،

حتى صار الأخ ينظر إلى أخيه بريبة، والجار يشك في جاره، وأصبحت اللغة والدين والقومية تُستعمل أدواتٍ للتمزيق، بدلاً من أن تكون جسوراً للتلاقي كما كانت في خمسينيات القرن الماضي.

لكنّ الأوطان لا تُبنى بالاتهام والقطيعة، بل بالمصارحة، والمصالحة، وبالصدق في النية والعمل المشترك، نحن اليوم أمام فرصة تاريخية، لنجعل من الجزيرة السورية نموذجاً لوحدة الشعب السوري كله.

فالعرب والكرد والترك عاشوامعاًقروناًطويلة، ودافعوا سوياً عن الإسلام والأرض والعِرض ضدّ كل غزوٍ صفويٍّ أوصليبيّ، ومنذ أكثر من مئة وخمسين عاماً يعمل العرب والكرد والتركمان في سورية كتفاً إلى كتفٍ في الحقول والمواسم، وفي الأفراح والأتراح، وفي حماية الوطن من كل معتدٍ،  ولا نريد لتاريخ الأخوّة هذا أن يُنسى أو يُشوَّه، إنّ العقلاء من الكُرد والعرب والحكومة السورية والشعب السوري بأسره، وعلى رأسهم الزعيم مسعود بارزاني”سروك مسعود” يتمنّون أن تتوحّد الكلمة، وأن نغلق صفحة الخلاف، ونبدأ صفحة جديدة عنوانها الاحترام المتبادل، والشراكة في القرار والمصير والعيش المشترك، كما هو الحال في كردستان، ولْيَكن هدفنا الأسمى سوريا حرّة موحّدة، تُكرّم أبناءها جميعاً بلا تمييز، وتمنح الحقوق كاملةً دون منّة.

فلنرفع صوتنا معاً: لاللفرقة، لاللطائفية، لاللكراهية، نعم للحوار، نعم للوطن، نعم لوحدة الكلمة والمصير.

 وليكن بين جميع المكوّنات اجتماعات ولقاءات متبادلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية، تُفرح قلوب المخلصين من أبناء الوطن، وخاصة السادة العلوانيين آل حقي، وكل القبائل والعشائر والكنائس في الجزيرة السورية، الذين يؤمنون بأنّ ما يجمعنا أعظم بكثير مما يفرّقنا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…