علي صالح ميراني كما ان السياسة القومية للبارزاني، تبدو واضحة للعيان، فيما يخص غرب كوردستان، فهو ومنذ بداية انطلاقة الثورة السورية في 15 اذار 2011، كان قد وجه العديد من الرسائل، مفادها انه يقف الى جانب الكورد السوريين، وفي سبيل ذلك التقى ببعض ممثلي غرب كوردستان، ونصحهم بان يتوحدوا وراء مطالب عادلة وشرعية، وينبذوا لغة الشقاق والافتراق المستفحلة بينهم منذ عقود، لان ذلك لن يفيد الا اعداء الكورد لا غيرهم، وطالبهم بضرورة تضافر الجهود لتعبئة الرأي العام الكوردي، وراء وجوب دسترة الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي، عبر اجبار المعارضة الاعتراف بها بوضوح لا يحتمل التأويل، وهو لم يكتف بذلك، بل جعل من اراضي الاقليم، وعلى الرغم من التهديدات الاقليمية العلنية والمبطنة، مسرحا لنشاط الكورد السوريين، وامر السلطات المعنية في محافظة دهوك، باقامة مخيم يجمع اكثر من خمسين الف لاجىء كوردي سوري، يقيمون حاليا في المخيم، ومدهم بالمساعدات، وفتح باب العمل لهم في ارجاء كوردستان، والإيعاز للبيشمركه المرابطين على الحدود، بفتح الحدود لدخول المئات من الشباب من غرب كوردستان، والتزود بالمواد المطلوبة، ومع ذلك يجري في الجانب الاخر من الحدود المصطنعة، مايسترعي الانتباه، ويتمثل بقيام جهات كوردية معروفة، باستغلال ذلك، وفرض الغرامات على دخول اللاجئين الكورد السوريين الى اراضي الاقليم، بذريعة حمايتها من الاغراب، ضاربة عرض الحائط الواقع المعروف للجميع، ومحاولة احداث شرخ في الموقف الكوردي العام .
وفي جنوب كوردستان، تظهر ملامح السياسة القومية للبارزاني، في وجوه عديدة، ابرزها هو الموقف الثابت والاصيل، والمتمثل بالوقوف في وجه المطامح غير الشرعية لرئيس الوزراء نوري المالكي، والذي ارسل قوات عملية الدجلة الى كركوك للتحصن بها، وكان ان امر الرئيس البارزاني، قوات البيشمركه بالوقوف في وجهها، و وضع حد لتقدمها، الامر الذي اثار جنون المالكي، وجعله يهدد في حديث له، بانه يتوقع ان تكون الحرب القادمة، حربا قومية بين كل من الكورد والعرب، وانها ستكون الاشرس من بين كل الحروب السابقة.






