زمن الخلافات والإنقسامات قد ولى في صفوف الحركة السياسية الكوردية في سوريا .

شكري بكر
أعتقد أنه من الخطأ الحديث عن مواقف قد تجاوزها الشعب الكوردي وحراكه السياسي عبر كونفرانس القامشلي ، كونفرانس وحدة الصف والموقف الكورديين ، حيث قالوا وداعا للإنقسام السياسي والفكري في صفوف الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، فإستمرار العمل بعقلية زرع الشقاق والعودة إلى إفتعال الأزمة في صفوف الحركة الكوردية فإننا لا نريد بذلك تحقيق وحدة الصف الكوردي ، فمقولة عجز المجلس الوطني الكوردي وهيمنة الإدارة الذاتية قد ولى عليه الزمن تتويج كونفرانس وحدة الصف والموقف الكورديين ، عبر إقرار الطرفين بوثيقة الرؤية السياسية الكوردية المشتركة ، وتشكيلهما للجنة التفاوض الكوردية مع السلطة الجديدة في دمشق بقيادة أحمد الشرع ، لجنة التفاوض الكوردية قد أبلغت دمشق في وقت سابق بأنها مستعدة لإجراء التفاوض مع دمشق إلا أن دمشق تراوغ في التفاوض ، ولم تستجب لمطلب لجنة التفاوض الكوردية حتى الآن ، أعتقد أن لا مشكلة لدى الطرف الكوردي ، وإنما المشكلة لدى سلطة دمشق التي ترفض التفاوض مع وفد كوردي مشترك ، التي تشترط أن التفاوض يجب أن يكون بين سلطة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية إستنادا بإتفاق العاشر من آذار التي وقعتبين الطرفين ، ما يمكن أن نفهمه أن سلطة دمشق تقر التفاوض مع قسد دون المجلس الوطني الكوردي أي يرفض التفاوض مع التمثيل الكوردي ، وقسد بدورها تشترط التفاوض مع دمشق أحادي الجانب ، خلاصة الموقف أعتقد أن الطرف الكوردي يدير اللعبة جيدا ، منطلقا من مبدأ إنتزاع قرار من السلطة للإعتراف بمطالب الكورد التي تتمثل بإقامة نظام لا مركزي والإعتراف بحقوق الشعب الكوردي العادلة والمشروعة وفق ما أقره العهود والمواثيق الدولية بحق الأمم في تقرير مصيرها .
فالحقيقة الجوهرية لحل القضية الكوردية من الجانب الجانب الكوردي تكمن في تطبيق وترجمة قرارات كونفرانس القامشلي ومخرجاته ، وأي طرف يتهرب من تنفيذ تلك القرارات فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه فشل الكونفرانس معرقلا بذلك مسار حل القضية الكوردية في سوريا وممارسة الشعب الكوردي لحقه في تقرير المصير .
من جانب آخر إذا كانت دمشق تملك قوة عقائدية يقودها الإسلام السياسي والتي تحاول فرض النظام المركزي بهويتها قوموية إسلاموية غير مرحب به لا إقليميا ولا دوليا ، أما الكورد فيملكون قوة عسكرية علمانية قوامه ال ypg وال ypj وبيشمركة روچ آڤا مبنية على أسس التآخي والمساواة وإقامة نظام لا مركزي فيه يحصل كل مكون على حقوقه عدلا وإنصافا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…