تهنئة وتذكير

صلاح بدرالدين

في الذكرى السنوية لميلاد –  الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق  ، الذي كان الزعيم الرحل مصطفى بارزاني من مؤسسيه وأول رئيس له ، أرى من واجبي التقدم بالتهاني الحارة الى رئيس الحزب الأخ مسعود بارزاني ومن خلاله الى جميع الأعضاء .

هذا الحزب لعب ( ومازال ) أدوارا مؤثرة في الحياة السياسية بكردستان العراق وقاد ثورة أيلول التي توجت ببيان آذار للحكم الذاتي لعام ، ١٩٧٠ وساهم بقوة في ثورة كولان ، كماقاد الانتفاضة التي حققت أول برلمان كردستاني منتخب عام ١٩٩٢ تمخض عنه اقرار الفدرالية ، وهو من تبنى مبدأ اجراء استفتاء تقرير المصير عام ( ٢٠١٧ ) .

أتمنى  أن يكون هذا الحزب قدوة في مجال تجديد نفسه ، وسباقا في تقريب الصفوف ، وملاحظتي : أن قيادة هذا الحزب الشقيق لم تنشأ فروعا له في أجزاء كردستان الأخرى ، وبرنامجه لايتعدى كردستان العراق بعكس ماتروج له ( القيادات الحزبية الفاشلة الاتكالية  في أحزاب خارج الإقليم وخصوصا في ساحتنا الكردية السورية .

وماأتمناه هو : بأن يبادر هذا الحزب بإعادة النظر في إدارة الملف الكردي السوري ، وتصحيح بعض المواقف ، والاستجابة لارادة الغالبية الساحقة من الوطنيين الكرد السوريين لاعادة بناء حركتهم ودعم جهودعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع من أجل الإنقاذ خصوصا بهذه الظرف العصيب  .

  لقد قدمت عندما كنت رئيسا للاتحاد الشعبي الكردي ، وعلى الصعيد الشخصي فيما بعد الكثير الكثير ، وفي المنعطفات الأكثر خطورة ، وخلال اكثر من خمسين عاما  لدعم  مواقف هذا الحزب منذ ان التقيت با الزعيم الراحل البارزاني الكبير والقائد ادريس في أيار عام ١٩٦٧ ، وانتهاء بالمرحلة الحالية ، وفي اصعب الظروف ، خدمة لقضيتي ، وحفاظا على اهم تجربة كردية في العصر الحديث ، ودون أي مقابل ،  وتاريخنا يشهد انني غير نادم  .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…