كذبة قسد لا تعني الكُرد …!!!

دلدار بدرخان 

دائماً ما يكررون في جلساتهم وحواراتهم، وعلى منابرهم الإعلامية، أن حربهم موجهة ضد “قسد” وحدها فقط ، وأن قسد لا تعني الشعب الكُردي، وأن عداوتهم تقتصر على أتباع قنديل، لكن الحقائق على الأرض تفضح حقيقة إدعائهم ومزاعمهم.

وأصبحت حجتهم هذه مكشوفة ومفضوحة أمام السوريين جميعاً، والأحداث في عفرين ونواحيها كانت ولا تزال الدليل القاطع على سقوط هذه المزاعم، فلو كان ما يقولونه صادقاً، وأن عداوتهم محصورة في “القنديليين” المتمثلين في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، لكان من البديهي بعد تسعة أشهر من تسلمهم قيادة المرحلة الانتقالية أن يعيدوا عفرين إلى أهلها الأصليين، ويسلموها لأطرها السياسية والمجتمعية المحلية المستقلة عن PYD.

لكن ما فعلوه كان العكس تماماً، فقد أبقوا عفرين في قبضة أتباعهم والمقربين منهم ومن تركيا، وحولوها إلى بيئة طاردة لسكانها الأصليين ، وتركوا المهجرين العرب والمسلحين من فصائلهم يعيثون فيها فساداً ونهباً وابتزازاً.

وأثبتوا أن ما يهمهم حقاً ليس تحرير الأرض ولا حماية المكونات ، وإنما إعادة إنتاج نسخة جديدة من الاستبداد على مقاسهم، كما كان في عهد المجرم بشار الأسد، فهم يريدون أن يحتكروا السلطة والقرار ، وإحكام سيطرتهم على كامل مفاصل الدولة ، وكل من يعارض مشاريعهم يتهمونه بالتقسيم والعمالة والخيانة والانتماء إلى “الفلول” أو الخارج .

وموضوع خطابهم عن “الشراكة الوطنية” و”حماية المكونات” أصبح لا يساوي الحبر الذي يُكتب به، ما دامت أفعالهم على الأرض تنطق بالقمع والتمييز والإقصاء.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
ز بير عبدالله
ز بير عبدالله
6 شهور

تتحدث عن عفرين وماذا عن سري كانيي(عين العرب بالغربية)،سكن احد مرتزقة داعش من ديرالزور في بيتي اختي ولايزال،ولذي عمليا يديرها الميت التركي ومرتزقة أردوغان…قالوا له هذا بيت ابو سعاد خدم البلد اكثر من أربعين سنة ..قال :هذا بيت الكورد يقتلون اولادنا…ماتت اختي جا سعاد الله يرحمها ،منذ فترة قصيره ولم تعد الى بيتها …نعم ايها الكاتب الكورد هم المستهدفةون وليس مظلوم عبدي او اوجلان…

اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…