موقع (ولاتي مه) يكرم الناشط السياسي (محمد خضر ولي) والإعلامي الطموح (دلخواز محمد)

دمشق (ولاتي مه) شفيق جانكير – بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه، كرم موقع “ولاتي مه” كلا من الناشط السياسي محمد خضر ولي والإعلامي الشاب دلخواز محمد، تقديرا لجهودهما البارزة في خدمة القضية الكوردية والعمل الإعلامي الهادف.

محمد خضر ولي.. نشاط سياسي ممتد من الثورة حتى المحافل الدولية

بدأ الناشط السياسي محمد خضر ولي نشاطه مع انطلاق الثورة السورية ضمن التنسيقيات الشبابية في مدينة عامودا، قبل أن يضطر لمغادرتها نحو تركيا بعد تعرضه الى التهديد .

في تركيا، وبالتحديد في إسطنبول، واصل ولي نشاطه في أوساط المجلس الوطني السوري، ثم ضمن الائتلاف الوطني السوري من خلال عضويته في الأمانة العامة وإشرافه على تأسيس مكتب ماردين للحكومة المؤقتة بين عامي ٢٠١٣ و ٢٠١٤م. وخلال فترة لجوءه هناك، حصل على إجازة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة ماردين عام 2020 وحاليا يكمل أطروحته في مرحلة الماجستير حول العودة الطوعية للاجئين وقد أسس منظمة ريحان للتنمية والتعاون في عام ٢٠١٧م لمساعدة اللاجئين والشباب في ولاية ماردين.

ولي خريج معهد النفط والثروة المعدنية عام 2008، وعمل سابقا في الشركة السورية للنفط قبل فصله تعسفيا عام 2011–2012، كما كان طالبا في كلية الاقتصاد بجامعة حلب قبل انقطاعه عن الدراسة نتيجة الأحداث. وخلال نشاطه السياسي والدراسي، استطاع بناء شبكة واسعة من العلاقات مع نظرائه في الائتلاف والجامعة، مما مكنه من كسب العديد من المناصرين والمدافعين عن حقوق الشعب الكوردي. كما شارك في المؤتمر الوطني السوري بعد انتصار الثورة، ويشغل حاليا عضوية اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري ويلعب دورا مهما وفاعلا في تلك اللجنة.

واختار موقع “ولاتي مه” تكريم الأستاذ محمد خضر ولي تقديرا لدوره الفاعل في إيصال صوت القضية الكوردية ومطالب الشعب الكوردي المشروعة إلى أوساط سياسية وإعلامية متعددة.

دلخواز محمد.. إعلامي طموح فرض حضوره على الساحة

أما الإعلامي الشاب دلخواز محمد، فقد أثبت جدارته في مجال العمل الإعلامي بالاعتماد على جهوده الذاتية واهتماماته الشخصية، دون أن يمتلك خلفية أكاديمية متخصصة. بدأ مسيرته في الإعلام المرئي عام 2014 عبر قناة “وار تيفي”، حيث عمل حتى عام 2019 مقدما تقارير إخبارية وتغطيات مباشرة للعديد من الأحداث والمناسبات، وأجرى حوارات مع كبار المسؤولين في حكومة إقليم كوردستان ومع شخصيات كوردية سورية مقيمة في الإقليم.

وفي المرحلة الثانية من مسيرته المهنية، انطلق بقوة أكبر عبر قناة “روداو” منذ كانون الاول 2024، حيث واصل عمله كمراسل للقناة في سوريا، وخاصة في العاصمة دمشق، مقدما تغطيات مباشرة وتقارير ميدانية من مناطق خطرة. وقد غطى أحداثا بارزة مثل تطورات محافظة السويداء والحرائق الكبيرة التي اجتاحت غابات الساحل السوري، مبرزا حضوره القوي في البثوث المباشرة التي امتدت لساعات خلال تغطية العديد من مناطق النزاع.

ويأتي هذا التكريم من “ولاتي مه” تقديرا لطموح دلخواز محمد وقدرته على صقل موهبته وإثبات حضوره في الميدان الإعلامي، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها في مسيرته المهنية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…

حسن قاسم أعتذر إلى محمود درويش، لا لأن قصيدته “سجّل أنا عربي” تفتقر إلى الجمال، فهي من روائع الشعر العربي الحديث، بل لأنني أختلف مع القراءة التاريخية التي قد توحي بها لدى البعض، حين تبدو العروبة وكأنها هوية أصيلة ومتجانسة لمعظم شعوب المنطقة منذ فجر التاريخ. في تقديري، لا ينبغي أن يتحول الشعر إلى مرجع للتاريخ، لأن التاريخ أكثر تعقيدًا…

محمود أوسو تشكل القضية الكردية واحدة من أكبر المفارقات في السياسة العربية المعاصرة. فمنطقياً، ووفقاً لمعادلة عدو عدوي صديقي، كان ينبغي أن يكون الكرد حلفاء طبيعيين للأنظمة العربية في مواجهة التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان. الواقع يؤكد ذلك: القوات الكردية كانت الحاجز البشري الذي أوقف مشروع الهلال الشيعي عند نهر الفرات، وهي القوة التي فككت بنية داعش عسكرياً…