سمة الوضع السياسي الكوردي في سوريا

حسن مجيد

السياسي الكوردي، بعد الكونفرنس الذي عُقد تحت عنوان وحدة الموقف الكوردي إزاء ما يجري في سوريا عموماً وفي الشارع الكوردي خصوصاً، وبعد أن كان لمخرجات المؤتمر والوفد الذي تم تشكيله للحوار مع دمشق صدًى كبير في الشارع الكوردي، بالرغم من بعض الملاحظات التي تغاضى عنها الكثيرون بهدف إقلاع عملية المطالبة بالحقوق الكوردية السياسية والقومية، إلا أنه وللأسف لم يتم البناء على ذلك. فما زال الوضع غير صحي نتيجةً للأسباب التالية:

  • قائد قوات “قسد” ومن خلفه قيادة “مسد” يقومان بالدور الذي كان من المفترض أن يقوم به الوفد الكوردي، ما جعل التعامل مع قضية شرقي الفرات، وبالتالي قضية الشعب الكوردي، يتم أمنياً بدلاً من أن يكون سياسياً باعتباره قضية أرض وشعب. ويُستشفّ من ذلك أنهم يريدون تحمّل مسؤولية النتائج وحدهم، سواء نجحوا أم فشلوا.

  • في المقابل، نجد أن الأطراف الأخرى التي مثّلت في المؤتمر باسم المجلس الوطني الكوردي والأحزاب والشخصيات الأخرى التزمت الصمت حيال ما يجري من قبل “قسد” والتفرّد في الحوار مع السلطة المؤقتة في دمشق، وكأن شيئاً لم يكن، وكأنهم ينتظرون فشل الطرف الآخر، مما أدى إلى سريان جوّ من اليأس في الشارع الكوردي عموماً.

السؤال الذي يطرح نفسه:
هل سيدوم الوضع على هذا الحال، وبالتالي نعتمد على توقعات بعض المنجّمين اللبنانيين مثل ليلى عبد اللطيف بأنه سيحصل كذا وكذا… أم أننا ننتظر مفاجأة دولية بحجم الرحمة والشفقة، كوننا لا حول لنا ولا قوة، ولا نستطيع أن نخرج من فوهة القارورة ونستغل كل الظروف المؤاتية حولنا، والتي ربما لا تتكرر أبداً؟

هل تريد أن أعطيك نسخة أكثر سلاسة بأسلوب صحفي احترافي دون تغيير الفكرة الأساسية؟

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…