المواقف تختلف عند الكتابة والتحدث

شادي حاجي 

لايختلف عاقلان أن المواقف تختلف عند الكتابة والتحدث بسبب عوامل متعددة تتعلق بالتفكير والتركيز، والمسؤولية، والتأثيرات الاجتماعية، ورهبة الجمهور والكاميرا ، والعفوية والتأثير العاطفي. 

لذلك أرى أنه من المهم على من هو في موقع المسؤولية وفي مركز صناعة القرار السياسي الكردي في سوريا مهما كان موقعه ومهما علت مرتبته عند مشاركته في أي حوار أو لقاء إعلامي أن يعرف تماماً محاور الحوار وحتى نوعية وصيغة الأسئلة التي ستطرح في اللقاء وأن يحاول وينتبه بجميع الأحوال إلى أن يكون مواقفه منسجماً ومتوافقاً مع الرؤية السياسية الكردية المشتركة التي أقرت في كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في روچآفايي كردستان بتاريخ 26 نيسان/ إبريل 2025 في مدينة قامشلو وأن لايختلف عن المضامين والمآلات السياسية والثقافية والقانونية والاجتماعية التي جاءت بالرؤية السياسية عند الحديث أو الإيجابة على الأسئلة التي تتعلق بمصير الشعب الكردي وحل القضية الكردية في سوريا فكثيراً ماتختلط الأمور باستخدام بعض المصطلحات السياسية والقانونية عندما يكون الحديث أكثر عفوية وعاطفية ويحدث في لحظة تحت الضغط الزمني دون التفكير والتأمل قبل تقديم الموقف.  

وهذا أمر طبيعي فعادة في الحديث يكون هناك ميل أكبر للتعبير عن الأفكار بطرق عفوية لذلك المطلوب شعور أكبر بمزيد من المسؤولية والتفكير ملياً في كلماتنا تجنباً لأي تعبير غير دقيق أو مضلل فلكل كلمة ومصطلح معانيه ومدلولاته ومفاهيمه وإرتباطاته  السياسية والقانونية والثقافية.

وإلى مستقبل أفضل

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…