سوريا على مفترق طرق: تهدئة الجبهات وتشكيل قوة ضاربة بإرادة إقليمية

مصطفى جاويش

المتتبع للأحداث المتسارعة التي جرت في سورية خلال الأشهر الماضية من أحداث الساحل والانتهاكات الجسيمة التي حصلت بحق أبناء الساحل السوري التي تندى لها جبين البشرية وحرائق غابات الساحل السوري التي كادت أن تقضي على الغابة السورية بشكل كامل وما جرى في السويداء من أحداث مؤلمة بحق أبناء المنطقة والتدخل الاسرائيلي العلني إلى جانب أبناء السويداء بضرب ارتال الجيش السوري وقصف مبنى رئاسة هيئة أركان الجيش في دمشق وما تبعها من اتصالات وجلسات في باريس بين المبعوث الأمريكي والفرنسي والسلطة السورية بتوافق إقليمي تركي سعودي ودول الجوار الإقليمي وعدم تصديق المحكمة الفرنسية على مذكرة اعتقال الرئيس الأسبق بشار كلها المؤشرات تدل على أن الأمور تتجه لتهدئة الجبهات من الساحل السوري إلى السويداء والى التفاهم مع قوات قسد دون اللجوء إلى القوة بحلول ترضي الجميع .

أعتقد أن جميع دول الجوار السوري والإقليمي والدولي المنخرطة في سوريا تسعى جاهدة للتهدئة والانطلاق بسوريا نحو النهوض الاقتصادي وإعادة النظر في الحوار الوطني والإعلان الدستوري بحسب مصادر مطلعة وإعادة النظر في التشكيلة الحكومية وتغيير بعض الوزراء فيها وتشكيل قوة عسكرية سورية قوية ضاربة بعد تهدئة الأوضاع على كل الساحات في سوريا ، واعتقد أن دول المنطقة والجوار الإقليمي لا يهمها كثيراً بناء سوريا الوطنية بقدر ما يهمها من بناء القوة الضاربة لاستخدامها في بعض الساحات إن اقتضى الأمر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…