عن الرمز الجديد للجمهورية

صلاح بدرالدين

مهام التغيير في بلادنا احد اهداف الثورة السورية (اسقاط الاستبداد – استعادة الحرية والكرامة – التغيير الديموقراطي – العدالة الانتقالية – انتخابات برلمانية – الشراكة في تقرير مصير البلاد – صياغة الدستور الجديد) ومن هذا المنطلق يمكن الترحيب بتجديد جميع رموز البلاد السيادية، خاصة التي لها علاقة بالماضي الاستبدادي، ومن ضمنها الرمز الجديد للجمهورية الذي كشف عنه الرئيس احمد الشرع البارحة “٣\٧\٢٠٢٥” في احتفال خاص.

نتفق مع اعلان الرئيس (ان احتفال اليوم عنوان لهوية سوريا، وابنائها، بمرحلتها التاريخية الجديدة، التي لا تقبل التجزئة والتقسيم، سوريا الواحدة الموحدة، وان التنوع الثقافي والعرقي عامل اغناء وثراء…)

ولكننا وفي الوقت ذاته نضيف:

اولا – سوريا الموحدة الواحدة بكل مكوناتها واطيافها هي المنوطة باختيار ما يعبر عن وجودها وتاريخها وتطلعاتها، وان ما يتقرر خلال المرحلة الانتقالية، وعبر قرار الادارة الانتقالية من المفترض ان يسمى – خيارا انتقاليا – الى حين اكتمال – الفترة الانتقالية – وتحقيق المشاركة الشعبية العامة في كل سوريا.

ثانيا – ان التنوع الثقافي والعرقي في بلادنا ولانه عامل قوة وثراء يجب ترسيخه واحترامه من خلال ان يتمثل في كل الرموز السيادية بالشكل والمضمون.

ثالثا – (العقاب او النسر) الذي تم اعتماده وبغض النظر عن الاختلاف حول جماليته وشكله، فانه مستمد من شكل او رمز الاستقلال، أي انه كان معتمدا من (الجمهورية السورية) تماما كما الرمز الاهم – العلم السوري المعتمد الان وهو علم الثورة كان علم (الجمهورية السورية).

رابعا – ان تكريم العاصمة التاريخية دمشق سيكتمل بعدم تجاهل صلاح الدين الايوبي ورمزه – النسر على ارضية صفراء.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…