المثقف والمعارضة السورية: ضمير غائب ام مسؤولية مغيبة

صديق ملا

المثقف او المعارض السياسي مطالب اكثر من غيره بايصال ونشر الحقيقة وما يمليه عليه ضميره الانساني؛ وعلى هذا يترتب عليه مهمة نبيلة تتجسد من خلال ما يتحمله ضميره وثقافته وانسانيته من مهام.

لكن ما نراه وما تصدر من معارضتنا السياسية السورية (مع احترامي الشديد للمعارضين) من تصريحات حاقدة ونابذة ومجحفة في الفترة الاخيرة ((كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي)).

مثل هؤلاء النماذج من معارضتنا السياسية السورية لا تمثل ضمير الشعب السوري؛ ولا تلتزم بمبادئ القيم والاخلاق التي عرف بها المثقف العربي السوري؛ فتعرض نفسها في سوق المزايدات والاتفاقيات والصفقات التجارية والمتمثلة بكوبونات النفط ومبالغ الرشاوى وشراء الذمم؛ هؤلاء النماذج التي لا تعبر الا عن حقيقة شخصيتها المضطربة ولا تمثل بالضرورة شعوبها؛ وشرائحها المتنوعة؛ وبالتالي لا يجوز ان تنسحب مواقفها على غيرها…..

لان هذه المواقف آنية مبنية على ظروفها وتتعلق بمدى انحدار الشخص وتردي ضميره الاخلاقي…….

وما يهمنا نحن في الحركة السياسية الكردية هو الحفاظ على الشخصية الكردية المستقلة، وتوحيد الخطاب الكردي، والاتفاق على الحد الادنى من التفاهمات في هذه المرحلة المصيرية، وترك الخلافات الهامشية، عندئذ لا يستطيع احد من القفز فوق هذه الحركة السياسية الكردية، وسنكون رقما اساسيا في معادلة (بناء سورية العزيزة) الى جانب القوى الديمقراطية السورية بكافة اطيافها وتياراتها…

فلتكن سورية المستقبل ((سورية ديمقراطية تعددية لامركزية)) وطنا لكل مكوناتها من دون اقصاء او تهميش او هضم للحقوق….

المانيا – 19 / 6 / 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…