بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس حزبنا الديمقراطي الكوردستاني- سوريا

افتتاحية جريدة كوردستان.. العدد 754

 

ثمانية وستون عاماً مضت على انطلاق شرارة حزبنا في الرابع عشر من حزيران عام 1957، يوم اجتمع الروّاد الأوائل، الذين نكنّ لهم كلّ الفخر والاعتزاز، حاملين راية الكُرد، ومؤمنين بنهج البارزاني الخالد: نهج النضال، الإخلاص، التضحية، والثبات على المبادئ القومية والوطنية.

لقد كانت مسيرتنا النضالية زاخرة بالتحديّات ومحفوفة بالصعوبات، لكننا لم نحِدْ يوماً عن درب النضال المشروع، رغم حملات القمع والاعتقال، ومحاولات التهميش والإنكار. عبرنا محطاتٍ شاقةً، وواجهنا الظلمَ بثبات، رافضين التّبعية والانقسام، ومؤمنين أن وحدة الصف الكُردي هي مفتاح النصر، وأن قضيتنا القومية لا تقبل المساومة أو التفريط.

سجّل حزبنا الديمقراطي الكوردستاني- سوريا مواقفَ مشرّفة في الدفاع عن حقوق شعبنا، سواءً في الساحة الوطنية السورية أو على امتداد كوردستان، منسجماً مع نضال إخوتنا في إقليم كوردستان وفي مقدمتهم فخامة الرئيس مسعود بارزاني، ومكرّساً علاقات الأخوّة الكردية – العربية – السريانية الآشورية، ومع جميع مكوّنات سوريا.

لقد تمسّكنا على الدوام بالنهج القومي الأصيل للبارزاني الخالد، الذي آمن أن الشعب الكردي يستحقُّ الحياة والحرية، والدفاع عن هويته ووجوده في وجه محاولات الطمس والإنكار. وما نحن عليه اليوم من اعتزاز بقيمنا ووطنيتنا، هو ثمرة تلك المسيرة النضالية، وتغلّبنا على التحديّات بروح الثبات والوحدة.

في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا، نتأهب للمضي قُدُماً من أجل السير على خطى الرواد المناضلين الأبطال الذين ذاقوا كل صنوف التعذيب والتغييب القسري في سجون سلطات الأنظمة السورية، وظلوا صامدين رغم كل شيء..

بهذه المناسبة العزيزة، نُحيي أرواح شهدائنا الأبرار، وننحني أمام تضحياتهم الجليلة، ونجدّد العهد على السير على دروبهم، والوفاء لدمائهم الزكية العطرة.

كما نوجّه تحية لكل مَن وقف معنا، وآمن بعدالة قضيتنا، من القوى الوطنية الكُردية والسورية، ومن أصدقائنا حول العالم.

في ختام هذه الوقفة القصيرة على ذكرى ميلاد حزبنا الثامنة والستين ندعو عموم أبناء شعبنا، وكل القوى الوطنية الكردية، إلى رصّ الصفوف، وتغليب المصلحة القومية العليا، والعمل المشترك من أجل تأمين حقوق شعبنا الكُردي دستورياً، ضمن دولة ديمقراطية تضمن العدالة والمساواة لجميع مكوناتها، ولا تنظر بازدواجية وعنصرية لأي مكوّن، وبهذا تتقدم سوريا بخطوات واثقة، وتتجه نحو مستقبل مشرق.

============

لقراءة مواد العدد انقر على الرابط ادناه:

Kurdistan_754

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شيخ أمين كلين ياسادة الافاضل : مارأيكم في فكرة المراجعة ؟ _ الفلاح في نهاية كل موسم يدقق في حساباته لابل يراجع حتى يعرف ميزان الربح والخسارة . _ الطالب قبل دخول الامتحان يراجع موضوع المطلوب منه ، وبعد خروجه من الامتحان يراجع من جديد ليتاكد من اجاباته . _ التاجر نهاية كل سنة ، يأتي بمحاسب ليدقق له حساباتة…

نورالدين عمر تسود لدى قطاع واسع من مجتمعنا قناعة بضرورة تقييم المواقف السياسية للدول تجاه القضية الكردية بالأفعال لا بالأقوال، معتبرين التصريحات الشفهية مجرد استهلاك إعلامي لا قيمة له. ورغم منطقية هذا الطرح الداعي إلى نتائج ملموسة، إلا أنه يحجم أحياناً عن إدراك الوزن الاستراتيجي للخطاب السياسي، فالأحداث الكبرى في التاريخ لم تبدأ بالتحركات الميدانية المباشرة، بل بالتصريحات الأخلاقية…

شكري بكر جميعنا ندرك أن الدولة الكوردية المستقلة لا يمكن أن تأتي دفعة واحدة، بل قد تتحقق بصورة تدريجية، انطلاقا من إقليم كوردستان أولا، بالتوازي مع حدوث تطورات إيجابية في أوضاع الكورد في سوريا وتركيا وإيران. وبناء على ذلك، يمكن الحديث عن عدد من السيناريوهات المحتملة لقيام الدولة الكوردية، ومن أبرزها: 1 ترسيخ إقليم كوردستان ككيان شبه مستقل يتطلب ذلك…

د. عدنان بوزان كلما عادت القضية الكوردية إلى واجهة الأحداث، عاد معها السؤال الذي لم يجد جواباً حاسماً منذ عقود: لماذا ما زالت قضية بهذا العمق التاريخي والسياسي والاجتماعي تبحث عن طريقها إلى حل عادل ومستقر؟ ولماذا ما زالت بعض السلطات تتعامل معها بعقلية أمنية، أو تحاول اختزالها في مشكلة داخلية يمكن احتواؤها بالقوة، في حين أثبتت الوقائع السياسية…