تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد على قدم وساق

م. محفوظ رشيد

 

ضرب إيران الآن ثم تركيا لاحقاً خطوات ضرورية وهامة (حتمية) على طريق تشكيل الشرق الأوسط الجديد.

مشروع استراتيجي وضعته الدولة العميقة منذ عقود، تنفذها دول الحلفاء بزعامة أمريكا و قيادة إسرائيل على مراحل (خطوة خطوة) وفق خطط و برامج زمكانية مرسومة.
المشروع يمهد الأرضية لتحقيق الخط الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) وممر داوود، لكبح جماح التنين الصيني والدب الروسي وتحجيم البريكس (BRIC) في إطار صراع الأقطاب على العالم.
يهدف المشروع إلى إعادة رسم الخرائط السياسية و مناطق النفوذ و توازن القوى، وإبطال مفاعيل الكثير من المعاهدات والاتفاقيات القديمة وإزالة آثارها مثل سايكس بيكو .
المشروع يهدف إلى تغيير أنظمة دول المنطقة وتقسيمها على أساس المواطنة المتساوية والديمقراطية والتعددية واللامركزية واشراك كافة مكوناتها في السلطة والثروة.
يهدف المشروع إلى تقليص نفوذ الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي (وبخاصة المتطرف والتكفيري منهما)، والأنظمة الشمولية ذات اللون الواحد في دول المنطقة، وتجريدها من كل عناصر القوة التي من شأنها تهدد أمن إسرائيل وتصدر الارهاب وتزعزع الأمن والاستقرار.
يهدف المشروع إلى إنهاء العديد من الجماعات والمنظمات والميليشيات التي كانت أدوات تنفذ بالوكالة أجندات استخبارات اقليمية ودولية وذلك بالقضاء عليها تماماً أو حلها أو دمجها ضمن أطر وتشكيلات رسمية جديدة.
يهدف المشروع إلى حل قضايا الشعوب والأقليات العرقية والدينية والمذهبية ضمن دول المنطقة، ومنها القضية الكوردية التي أصبحت قضية عالمية واقليمية ووطنية هامة ،فلا أمن ولا سلم ولا استقرار ولا إعمار بدون حلها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…