الآن الكرد بحاجة ماسة لتحالف سياسي شامل

افتتاحية صوت الأكراد *

التحالفات السياسية لا تبنى على المصالح الظرفية وحدها، بل على أرضية أخلاقية تعكس جدية الالتزام وصدق الانتماء للقضية، غير أن الواقع السياسي الكردي شهد الكثير من الفوضى في هذا البعد القيمي، مسببة ضعف الموقف الكردي ، نتيجة الخلل في أسس العمل القومي و الوطني المشترك.

فالكثير من أطراف التحالفات لم تحترم توقيعها، ولم تصن مبادئها، ففقدت هذه الأطر قيمتها السياسية وتحولت إلى عبء على القضية بدلاً من أن تكون دعامة لها .

لقد بات واضحاً أن تغليب المصالح الحزبية على الاعتبارات القومية، وتقديم الموقع السياسي على الموقف المبدئي يؤديان إلى تفكك داخلي متزايد يضعف الموقف الكردي في الاستحقاقات المصيرية. من هنا، وفى هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعبنا الكردي تبرز الحاجة الماسة إلى تحالف سياسي شامل انطلاقاً من الوثيقة السياسية المشتركة، يلزم الجميع بمسؤولية الشراكة، ويحفظ ما تبقى من رصيد الثقة.

فالقضية الكردية لا تحتمل مزيداً من العبث، وهي اليوم أمام اختبار أخلاقي حاسم ، إما التزام حقيقي يرتقى إلى حجم التحديات، أو ضياع متجدد يهدد جوهرها ومستقبلها.

=============

  • لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
  • لقراءة محتويات العدد انقر على الرابطين ادناه:
  • Dengekurd_605

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…