بيان إلى الرأي العام حول نبذ خطاب الكراهية وازدراء الأديان والتهديد بالقتل على خلفية الهوية الدينية.

نحن، مجموعة من المنظمات والجمعيات والبيوتات وشخصيات دينية و إجتماعية وسياسية المهتمة بالشأن الإيزيدي و المؤمنة بقيم التعايش السلمي بين كافة مكونات الشعب السوري في سوريا وأوروبا بل وفي كل بقعة من هذا العالم، نرفع اليوم صوتنا بشكل موحد لنعلن رفضنا وإدانتنا لكل أشكال التعصب الديني و لكل خطاب يدعو إلى العنف و الكراهية والتحريض الطائفي والديني، وخاصة تلك التهديدات المتكررة التي بدأت تطال الإيزيديين و الرموز الروحانية لديانة الإيزيدية عبر منصات التواصل الاجتماعي، من قبل أفراد لا ينكرون انتماءهم لتنظيمات جهادية و متطرفة، ويرفعون شعارات العنف ويحرضون على الفتنة و القتل.

منذ فترة ونحن نتابع ببالغ القلق والإستغراب تصعيداً خطيراً في اللغة والمحتوى الذي يتبناه البعض، ممن يتباهون بتكبيرات القتل ويمارسون التحريض العلني ضد الإيزيديين وبشكل خاص ضد إيزيديي سوريا كمكون تاريخي وأساسي من مكونات الشعب السوري ، حيث كان الإيزيديون ومازالوا يشكلون الهوية التاريخية والثقافية في النسيج الاجتماعي عبر تاريخ سوريا.

حيث نرى بأن الإنزلاق نحو التطرف والتجييش الطائفي والديني في هذه الظروف المصيرية يشكل تهديداً مباشراً ليس للإيزبديبن فقط، وإنما لكل مكونات المجتمع السوري، بل و يهدد الأمن والسلم الأهلي في هذا المجتمع.

فعلى هذا المنبر ومن خلال هذا البيان نناشد جميع عقلاء الكرد (المسلمين) من أبناء شعبنا، أن يقفوا في وجه هذا الخطاب، فشرارة الفتنة الطائفية لا تُبقي ولا تذر، وقد أثبتت الأحداث والتاريخ بأن التحريض على العنف لا يولد سوى مزيد من الكراهية والانقسام في المجتمع الواحد.

كما نطالب جميع الإيزيديين على مختلف إتجاهاتهم و إنتماءاتهم وهوياتهم الجغرافيا – وخاصة جيل الشباب- الكف عن المراهقات السياسية والدينية و عدم الانزلاق نحو المتاهات و المشاركة في البثوث و الفيديوهات التي لاتجدي نفعاً ف الغلط لايعالج بغلط أكبر.

وبالتالي الاختلاف في العقيدة أو الفكر يجب أن لا يكون سببا للخلاف أو الصراع، وإنما التمسك بتعاليم الديانة الإيزيدية السمحاء هو صمام أمان لنا جميعا.

كما ويجب أن لا ننسى بأن المجتمعات المتحضرة قد وظّفت وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة الإنسان و بناء الأوطان وتقارب الشعوب، وليس لنشر التهديد والترهيب والانتقام.

فأوروبا عامة و ألمانيا مشكورة و بشكل خاص، احتضنت مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم أبناء الجالية الكردية، دون تفرقة أو تمييز لذا علينا أن نرتقي بمسؤولياتنا تجاه هذه الدول وأن نرد هذا الجميل عبر احترام قوانينها والمساهمة في الحفاظ على قيمها الديمقراطية التي ناضلت لأجلها لعقود من الزمن كي ينعم شعبها وكل من يعيش على أرضها بالحرية والعدالة والكرامة.

لذا نعلن تضامننا الكامل مع الإيزيديين، وكل جماعة دينية أو عرقية تتعرض للتهديد أو الازدراء، ونؤكد بأنه يجب أن تكون قوانين هذه البلدان هي المرجعية الأولى والعليا لكل من يعيش على أرضها، و اليوم لا مكان في عالم للمفاهيم الإقصائية و خطاب الكراهية تحت أي ذريعة.

صادر عن:

مجموعة من النشطاء والمنظمات، والجمعيات والبيوتات، و شخصيات اجتماعية و ثقافية المهتمة بالشأن الإيزيدي في سوريا.

الموقعون:

١. مجلس إيزيديي سوريا

٢. ⁠جمعية كانيا سبي الثقافية والاجتماعية

٣. ⁠اتفاق إيزيديي الجراح

٤. ⁠المركز الإيزيدي في بون

٥. ⁠البيت الإيزيدي في شمال الراين

٦. ⁠التجمع الإيزيدي الثقافي والاجتماعي

٧. ⁠عائلة بير علي بير مطو

٨. الاستاذ سليمان جعفر مستقل

٩. الحقوقي إبراهيم كلش مستقل

١٠. الدكتور خالد حسو مستقل

١١. الشيخ رشيد نبو مستقل

١٢. الاستاذ نوري رمو مستقل

١٣. الشيخ أديب صادق مستقل

١٤. الشيخ اسماعيل حسو

١٥. ⁠عادل صبري كينجو

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…