هيئة العدالة الانتقالية لا تشمل جميع أطراف الصراع

أصدر رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يوم ١٧ أيار/مايو الجاري، المرسوم رقم (٢٠) لعام ٢٠٢٥، القاضي بتشكيل «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا، جاء فيه بأنها – الهيئة المذكورة – «تعني بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية…».

مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يرحب فيه بصدور هذا المرسوم، فأنه في نفس الوقت يرى فيه خطوة ناقصة لن تؤدي إلى تحقيق أهداف العدالة الانتقالية المتمثلة في إنصاف الضحايا، وتعزيز ثقة الأفراد في مؤسسات الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وتدعيم سيادة القانون، والمساهمة في تحقيق المصالحة الوطنية، ومنع وقوع الانتهاكات الجديدة، وإحلال السلام، طالما إنها لن تشمل كشف الحقيقة وانتهاكات جميع أطراف الصراع في سوريا، وأيضاً كشف الحقيقة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت بعد ٨ كانون الثاني/ ديسمبر ٢٠٢٤، خاصة المجازر التي وقعت في مناطق الساحل السوري وبعض المناطق في ريف حمص وحماة وأحياء جرمانا وصحنايا.. إلخ.

وإننا نطلب بإعادة النظر في مضمون المرسوم المذكور بحيث تشمل صلاحيات الهيئة المشكلة النظر في انتهاكات جميع اطراف النزاع سواء قبل ٢٠١١ او بعدها، وكذلك بعد سقوط النظام السابق، ونرى أنه كان يجب على الجهة التي أصدرت هذا المرسوم تحديد الاساس القانوني الذي يحدد بموجبه الانتهاكات التي يجب النظر فيها ومسؤولية الجناة وتعويض الضحايا.

 

18 ايار/ مايو 2025

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…