فيسبوكيات

حزب يدار بالبيانات..

خالد السينو Khaled Al Sino

اختُزلت السياسة في حركتنا الكردية إلى صناعة البيانات هنا بيان فبيان مضاد، فتوضيح، فتوضيح على ذاك التوضيح. وصارت البيانات تتكاثر أسرع من الحلول، والانقسامات أسرع من المراجعات، والقرارات أسرع من تحمل المسؤوليات.
وأزمة يكيتي مثال على هذا .. كل طرف يرفع راية الشرعية، ويتمسك بالنظام الداخلي، ويتهم خصمه بالاستئثار. مؤتمر يؤجل باسم الوحدة، وآخر يُراد عقده باسم الشرعية، وقرار فصل يقابله رفض للفصل. وبين هذا وذاك تضيع المؤسسة، ويُطلب من الأعضاء أن يصفقوا لبيان جديد، وكأن المشكلة لم تكن في البيانات السابقة، بل في أن أحداً لم يكتب البيان الحاسم بعد.
الشفافية مطلب الجميع ما داموا في موقع المطالبة بها، أما حين تقترب من مواقع المسؤولية، فسرعان ما تصبح مسألة خلافية. والوحدة مطلوبة لدى الجميع، بشرط أن يبنى على مقاس كل طرف، وتحت قيادته ووفق شروطه.
لكن الحزب لا يقاس بما يصدره من بيانات، بل بما يلتزم به منها. والمطلوب اليوم ليس بياناً إضافياً، بل ثلاثة أمور واضحة .. مرجعية تحكيم يقبل بها الأطراف جميعاً، ونشر المحاضر والوثائق التي يستند إليها كل طرف، والتزام مسبق بنتائج مؤتمر تعلن شروط انعقاده وضماناته قبل انعقاده.
فإن بقي الحال على ما هو عليه، فقد نحتاج قريباً إلى بيان يشرح أسباب صدور البيانات، وآخر يرد عليه، وثالث يوضح أن البيان الأول لم يكن يقصد ما فهمه منه أصحاب البيان الثاني.
وحين يصبح إصدار البيان بديلاً عن حل المشكلة، لا يعود السؤال .. لماذا تضيع الأحزاب؟ بل كيف بقي فيها شيء لم يضع بعد؟
——–
اتمنى ان يتصالح يكيتي مع ذاته ..

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى